بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا وَلَدٌ، وَلَا يَكُونُ الْوَلَدُ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي الْقَالَبِ(1) نَفْسٌ غَيْرُ نَفْسِهِ، فَلَوْ كَانَ مِنَ النَّفْسِ الَّتِي تُرَى فِي الْقَالَبِ، لَكَانَتِ النَّفْسُ تَنْقَسِمُ انْقِسَامًا كَثِيرًا(2) أَفَهِمْتَ؟".
قُلْتُ: نَعَمْ يَا سَيِّدِي، قَالَ: "اِعْلَمْ أَنَّ وِلَادَةَ الْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ، وَالطُّيُورِ وَالدَّوَابِّ، تَكُونُ أَرْوَاحًا دَاخِلَةً عَلَى أَرْوَاحِ تِلْكَ الْقَوَالِبِ، وَأَنَّ الأَرْوَاحَ لَا تَتَجَزَّأُ وَلَا تَنْقَسِمُ، فَتَكُونُ مِنْ رُوحِ قَالَبٍ عَشَرَةُ أَقْسَامٍ! لِأَنَّ لَهُ الْخَمْسَةَ! وَلَهُ الْعَشَرَةَ! أَفَهِمْتَ ذَلِكَ؟".
قُلْتُ: نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ: "بَقِيَ عَلَيْكَ عِلْمُ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى".
قُلْتُ: أَحْسِنْ إِلَى عَبْدِكَ لِأَنِّي فَقِيرٌ إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ، قَالَ: "اِعْلَمْ أَنَّ الذَّكَرَ لَا يَلِدُ إِلَّا ذَكَرًا، وَالأُنْثَى لَا تَلِدُ إِلَّا أُنْثَى" قُلْتُ: مَا مَعْنَى ذَلِكَ؟ قَالَ: "مِنْ قَوْلِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا غَلَبَتْ شَهْوَةُ الرَّجُلِ عَلَى شَهْوَةِ الأُنْثَى خَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَعْمَامَهُ، وَإِذَا غَلَبَتْ شَهْوَةُ الأُنْثَى عَلَى شَهْوَةِ الرَّجُلِ، خَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَخْوَالَهُ".




