مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 102

فَإِذَا رُدَّ إِلَى الْقَالَبِ الأَوَّلِ مِنَ الْبَشَرِيَّةِ عُرِضَ عَلَيْهِ التَّوْحِيدُ، فَإِنْ أَجَابَ وَعَرَفَ بَارِئَهُ وَاسْمَهُ وَبَابَهُ، نُقِلَ إِلَى عَالَمِ الصَّفَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ وَحَّدَ اللَّهَ، وَلَيْسَ مُطَالَبًا بِإِقَالَةٍ وَلَا ذُنُوبٍ تَحْتَاجُ أَنْ تُمَحَّصَ عَنْهُ، فَيَصِيرُ مِنْ جُمْلَةِ اللَّاحِقِينَ وَإِذَا لَمْ يُجِبْ فِي ذَلِكَ الْقَالَبِ، كُرِّرَ فِي الْبَشَرِيَّةِ يُعَذَّبُ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾(1) وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ مُعَذَّبٌ، لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَفْسٌ رَاسِخَةٌ مُعَذَّبَةٌ فَيُقِيمُ بِمَا كَسَبَ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا وَيُعَذِّبَهُمْ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لِلْعَذَابِ.

الهوامش

1سورة الحشر – الاية 2
الصفحة 32 من 102