مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 102

صَفَا وَعَرَفَ بَارِئَهُ وَجَمِيعَ الْحَقِّ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهِ، وَأَنْكَرَ الْبَاطِلَ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهِ، رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ فَيَكُونُ كَمَا شَرَحْنَا سَابِقًا.

فِي طَرِيقَةِ الْمَسْخِ:

وَأَمَّا النَّقْلَةُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، مِنْ قَوَالِبِ الْبَشَرِيَّةِ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ، وَمِنْ قَوَالِبِ التَّنَاسُخِ إِلَى قَوَالِبِ التَّنَاسُخِ، بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، فَإِنَّهَا عَلَى طُرُقٍ شَتَّى:

أَحَدُهَا: مَا يُنْقَلُ فِي الأَرْحَامِ وَيَخْرُجُ بِالْوِلَادَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُخَالِفِينَ وَالْجَاحِدِينَ.

فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ: إِذَا أُرِيدَ أَنْ يُخْرَجَ فِي النَّاسُوتِيَّةِ بِالأُمَمِ مِنْ قَالَبٍ إِلَى قَالَبٍ وَمِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ، فَإِنَّهُ يُخْلَقُ مِنَ النُّطْفَةِ الَّتِي تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ.

وَقَدْ سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "يَكُونُ نُطْفَةً بَيْضَاءَ عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ عَلَقَةً عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ دَمًا عَبِيطًا عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَصِيرُ مُضْغَةً عِشْرِينَ يَوْمًا شِبْهَ قِطْعَةِ اللَّحْمِ، ثُمَّ يَصِيرُ عَظْمًا عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يُكْسَى لَحْمًا عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يُخَطَّطُ بِصُورَةٍ عِشْرِينَ يَوْمًا، فَإِذَا تَكَامَلَ خَلْقُهُ وَتَخْطِيطُهُ وَتَصْوِيرُهُ وَهُوَ جَمَادٌ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ وَلَا حَرَكَةٌ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

الصفحة 27 من 102