مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 102

مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾(1)، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾(2)، فَرَغَّبَ فِي الْبَاقِي وَجَعَلَ مَا يَفْنَى فِتْنَةً لَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْذَرُوا.

فَمَتَى ارْتَكَبُوا أَمْرًا نَهَاهُمْ عَنْهُ، جَاءَتْهُمُ الْعُقُوبَاتُ وَالآفَاتُ وَمُعَارَضَةُ الْبَلَاءِ مِنْ أَنْوَاعِ الأَسْقَامِ، وَمَتَى لَمْ يُقِيمُوا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَةٍ، جَاءَهُمْ أَنْوَاعُ الْعَذَابِ وَمَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنْ مَسْخٍ وَخَسْفٍ، وَكَسْفٍ وَقَذْفٍ، كَمَا لَمْ يَزَلِ الْعَذَابُ يَحِلُّ بِهِمْ وَبِمَنْ خَالَفَ مِنْهُمْ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ مُسِخَ قِرَدَةً خَاسِئِينَ وَخَاسِرِينَ فَهَذَا وَأَشْبَاهُهُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾(3) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾(4).

الهوامش

1سورة التغابن – الاية 14
2سورة التغابن – الاية 15
3سورة السجدة – الاية 21
4سورة الانعام – الاية 28
الصفحة 22 من 102