مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾(1)، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾(2)، فَرَغَّبَ فِي الْبَاقِي وَجَعَلَ مَا يَفْنَى فِتْنَةً لَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْذَرُوا.
فَمَتَى ارْتَكَبُوا أَمْرًا نَهَاهُمْ عَنْهُ، جَاءَتْهُمُ الْعُقُوبَاتُ وَالآفَاتُ وَمُعَارَضَةُ الْبَلَاءِ مِنْ أَنْوَاعِ الأَسْقَامِ، وَمَتَى لَمْ يُقِيمُوا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَةٍ، جَاءَهُمْ أَنْوَاعُ الْعَذَابِ وَمَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنْ مَسْخٍ وَخَسْفٍ، وَكَسْفٍ وَقَذْفٍ، كَمَا لَمْ يَزَلِ الْعَذَابُ يَحِلُّ بِهِمْ وَبِمَنْ خَالَفَ مِنْهُمْ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ مُسِخَ قِرَدَةً خَاسِئِينَ وَخَاسِرِينَ فَهَذَا وَأَشْبَاهُهُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾(3) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾(4).




