مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 102

وَقَدْ رُوِيَ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ الْكَبِيرِ" عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَطَحَ نُورًا، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ قِدَدًا(1) وَصُوَرًا، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُدَّ صُوَرًا وَقِدَدًا، فَقَامُوا قِدَدًا وَصُوَرًا عَلَى النُّورِ الْمَسْطُوحِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يَعْصُونَ لَهُ أَمْرًا، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُخْلَقَ نَارٌ مَسْطُوحَةٌ وَأَمَرَ أَنْ يُقَدَّ مِنْهَا قِدَدٌ وَصُوَرٌ، فَقُدَّ مِنْهَا قِدَدٌ وَصُوَرٌ، فَقَامُوا لِلَّهِ عَابِدِينَ، فَنُهِيَتِ(2) النُّورَانِيَّةُ أَنْ تَخْتَلِطَ بِالنَّارِيَّةِ، فَاخْتَلَطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَسَطَحَ الَّذِي اخْتَلَطَ خَلْقَيْنِ(3).

ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُخْلَقَ رِيحٌ فَخُلِقَتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَقُدَّ مِنْهَا قِدَدٌ وَصُوِّرَ مِنْهَا صُوَرٌ، فَقَامُوا لِلَّهِ عَابِدِينَ، فَأُمِرَتِ النَّارِيَّةُ أَنْ لَا تَخْتَلِطَ بِالرِّيحِيَّةِ، فَاخْتَلَطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَسَطَحَ الْبَعْضَ الَّذِي اخْتَلَطَ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُخْلَقَ مَاءٌ، فَخُلِقَ وَصُوِّرَ مِنْهُ صُوَرٌ وَقُدَّ مِنْهُ قِدَدٌ، فَأُمِرَتِ الرِّيحِيَّةُ أَنْ لَا تَخْتَلِطَ بِالْمَائِيَّةِ فَاخْتَلَطَ الْبَعْضُ، ثُمَّ خَلَقَ طِينًا مِنَ الْبَحْرَيْنِ الْعَذْبِ وَالْمِلْحِ الأُجَاجِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَقَدَّ مِنْهُ قِدَدًا وَصَوَّرَ مِنْهُ صُوَرًا، فَأَمَرَ الْمَائِيَّةَ أَنْ تَخْتَلِطَ بِالطِّينِيَّةِ فَاخْتَلَطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَسَطَحَ.

الهوامش

1جَاءَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: ثُمَّ خَلَقَ مِنْ قُدْرَتِهِ نُورًا، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ قِدَدًا وَصُوَرًا، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُدَّ صُوَرًا،
2جاء في نسخه اخرى: فتهيأت
3جَاءَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى زِيَادَةٌ وَهِيَ: كَمَا سَطَحَ سَائِرَ الْمُخْتَلِطَاتِ مِنَ الْقُدْرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ،
الصفحة 20 من 102