وَفِيهِ مَا يُقَاسِي فِي نَارِ الأُتُونِ(1) كَالْكِلْسِ(2) وَالْجَبْصِينِ(3)، وَالْمُسْتَوْقَدَاتِ وَاللَّيَزَانِ وَالأَنَابِيبِ وَالنُّحَاسِ، وَالْقَطْعِ بِالْمَنَاشِيرِ، وَالْحُرُوقِ حَتَّى يَصِيرَ فَحْمًا، فَمَرَّةً فِي خَشَبٍ وَمَرَّةً فِي قَصَبٍ، وَجَمِيعِ أَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ وَهُوَ لَا يَتَحَرَّكُ، وَهَذَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَسُوخِيَّاتِ وَأَشَدِّهَا تَعْذِيبًا وَأَعْظَمِهَا بَلَاءً، نَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ أَنْ يُبْعِدَنَا عَنْهَا وَعَنْ جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْمَسُوخِيَّاتِ وَأَنْوَاعِهَا، مِمَّا يَنْتَقِلُ فِي نَبَاتِ الأَرْضِ وَالْحَشَائِشِ وَالْبُقُولِ وَالأَشْجَارِ، وَأَمَّا ثَمَرَاتُ الأَشْجَارِ فَأَكْثَرُهَا عَنَاصِرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا طَابَ مِنْهَا وَعَذُبَ وَحَلَا وَاسْتَطَابَهُ الْمُؤْمِنُونَ(4).
كَمَا رُوِيَ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الْعِنَبَ مِنْ مَرَاجِعِ الْحَدَقِ(5) وَقَصَبَ السُّكَّرِ مِنْ مَرَاجِعِ السَّاقَيْنِ، وَالْقِثَّاءَ مِنْ مَرَاجِعِ الأَذْرُعِ".
وَمَا جَانَسَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَدَقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "لَا




