مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْبَدْءُ وَالْإِعَادَةُ - الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 102

وَلَنْ يُنْقَلَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ طَبَقَاتِ جَهَنَّمَ حَتَّى يُنْكِرَ جَمِيعَ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَكْفُرَ وَيَجْحَدَ بَارِئَهُ، وَيَعْتَرِفَ بِجَمِيعِ وُجُوهِ الْبَاطِلِ، وَيُقِرَّ بِهِ وَيَعْمَلَ بِهِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا كَفَرَ بِهِ، وَلَا شَيْءٌ مِنَ الْبَاطِلِ إِلَّا وَقَامَ بِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْتَقِلُ فِي أَجْنَاسِ الْمَسُوخِيَّةِ.

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا أَقَامَ شَخْصَ الشَّيْءِ وَهُوَ الْوَلِيُّ، وَهُوَ الْبَابُ، وَالْمُسْتَوْلِي عَلَى مَا دَقَّ وَجَلَّ، أَقَامَهُ(1) بِقُدْرَتِهِ قَاهِرًا وَبِضِيَائِهِ ظَاهِرًا(2) وَبِنُورِهِ قَادِرًا، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَخْلُقَ جَمِيعَ مَا فِي الْمَلَكُوتِ مِمَّنْ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ، فَأَقَامَ الْوَلِيُّ أَوَّلَ خَلْقِهِ بِقُدْرَةِ الْعَلِيِّ، ثُمَّ إِنَّ الْوَلِيَّ أَقَامَ الْمِقْدَادَ مِنْ نُورِ صَفْوَتِهِ، ثُمَّ أَمْضَى بِمَشِيئَةِ رَبِّهِ فِيهِ مِنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَفَوَّضَ إِلَيْهِ، فَخَلَقَ الْمِقْدَادُ أَبَا ذَرٍّ، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ لَطِيفَ الصَّنْعَةِ وَتَدْبِيرَ الْقُدْرَةِ، فَخَلَقَ أَبُو ذَرٍّ مَا يُدْرِكُهُ مِنَ الْبَصَرِ مِنْ كُلِّ رُوحٍ، حَتَّى أَقَامَ الْخَمْسَةَ وَرَتَّبَ الرُّؤَسَاءَ إِلَى الْجِبَالِ الَّذِينَ هُمُ الْمَرَاتِبُ الْخَمْسَةُ.

فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ النُّقَبَاءَ وَالنُّجَبَاءَ وَالْمُخْتَصِّينَ وَالْمُخْلَصِينَ وَالْمُمْتَحَنِينَ ثُمَّ أَمَدَّ إِلَيْهِ مِنَ التَّدْبِيرِ فِي نَقْلِ الأَرْوَاحِ وَتَرْكِيبِهَا فِي «النَّسْخِ وَالْفَسْخِ وَالْمَسْخِ

الهوامش

1وفي نسخه اخرى ارادته بقدرته قاهرا
2وفي نسخه اخرى زاهرا
الصفحة 11 من 102