وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾(1) وَقَوْلُهُ: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ﴾(2)
وَقَوْلُهُ: ﴿نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾(3) وَتَثْبُتُ(4) عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ بِقَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾(5) وَهُوَ الَّذِي اخْتَبَرَهُمْ فِي البَشَرِيَّةِ، بِالرَّدِّ وَالكَدَّ، وَاتِّخَاذِ كُلِّ عِلْمٍ ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ، وَاخْتَبَرَهُمُ النَّذِيرُ(6) بِالكَشْفِ وَالدَّعْوَةِ عِنْدَ ظُهُورِهِ(7)، ثُمَّ أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْهُمْ، أَنَّهُمْ غَيْرُ صَادِقِينَ فِي قَوْلِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾((8 فَلَا يَزَالُونَ فِي المُسُوخِيَّةِ يُنْقَلُونَ فِي طَبَقَاتِهِمْ(9) عَلَى سُنَنِ مَا جَرَى لَهُمْ فِي البَشَرِيَّةِ مِنَ الإِمْهَالِ(10) فِي حَالٍ وَاحِدٍ، وَصِرَاطٍ وَاحِدٍ "يَسْلُكُونَهُ، وَتَجْرِي فِيهِمُ




