عَدَدُ أَجْزَاءِ الْكِتَابِ:
ذَلِكَ وَآيَاتٌ فِي الكِتَابِ كَثِيرَةٌ فِي السِّحْرِ يَطُولُ عَلَيْكُمْ شَرْحُهَا مَا تَعْلَمُونَ مَا هِيَ وَمَا وَصْفُهَا، لِأَنَّ مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الكِتَابِ هُوَ جُزءٌ مِنْ سِتِّينَ جُزْءًا، وَإِنَّ السِّتِّينَ جُزْءًا هِيَ جُزءٌ مِنْ سِتِّمِائِةِ جُزْءٍ، وَإِنَّ السِّتِّمِائَةَ جُزْءٍ هِيَ جُزءٌ مِنْ سِتَّةِ آلَافِ جُزْءٍ، وَإِنَّ السِّتَّةَ آلَافَ جُزْءٍ هِيَ جُزءٌ مِنْ سِتِّينَ أَلْفَ جُزْءٍ، وَإِنَّ السِّتِّيِنَ أَلْفَ جُزْءٍ هِيَ جُزْءٌ مِنْ سِتِّمِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ، وَإِنَّ السِّتِّمِائَةَ أَلْفِ جُزْءٍ هِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءٍ لَا تُحْصَى، وَلَا نِهَايَةَ لَهَا، وَلَا عَددَ لَهَا، وَلَا آخِرَ لَهَا، كَمَا قَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى: ﴿قُل لَّوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (1)
فَإِذَا كَانَ هَذَا وَصْفَهُ، فَمَا يَكُونُ آخِرُهُ، وَأَيْنَ تَكُونُ نِهَايَتُهُ، وَهَلْ يُدْرَكُ كُنْهَهُ؟ وَذَلِكَ أَنَّ الكَلَامَ بَدْؤُهُ مِنَ المُتَكَّلِمِ، فَإِنْ وَجَدْتَ لِلْمُبْتَدِي ابْتِدَاءً وَجَدْتَ لِلْكَلَامِ أَوَّلًا، وَإِنْ وَجَدْتَ لِلْمُبْتَدِي انْتِهَاءً، وَجَدْتَ




