كُلُّ سَمَاءٍ هِيَ سَلْمَانُ:
وَكُلُّ سَمَاءٍ فِي البَاطِنِ سَلْسَلُ، وَهُوَ البَابُ، وَحْدَانِيَّةٌ(1) لَا تَتَغَيَّرُ إِلَّا بِالظُّهُورِ عِنْدَ العَالَمِ السُّفْلِيِّ، كَمَا نَظَرُوهُ بِأَسْمَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ: جِبْرَائِيلَ وَيَائِيلَ، وَحَامٍ وَدَانٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَرُوزْبَةَ، وَسَلْمَانَ، وَهِيَ فِي الحَقِيقَةِ رُوزْبَةُ(2)، وَهُوَ جِبْرَائِيلُ نُورَانِيًّا، فَتَبْدِيلُ السَّمَاوَاتِ، مَآلُهَا إِلَى كَوْنٍ آخَرَ، وَتَبْدِيلُ كُلِّ عَالَمٍ فِيهَا، بِحَسَبِ مَا يَتَبَدَّلُ الآخَرُ، فَإِنْ دَاخَلَ شَخْصًا مِنْ أَشْخَاصِ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ، أَوْ مَنْ جَاوَزَهُمْ مِمَّنْ صَفَا وَرَقِى(3) حَالًا مِثْلَ قَوْلِهِ: كُنْتُ فِي مَنْزِلَةٍ دَنِيئَةٍ، فَاجْتَهَدْتُ بِنَفْسِي حَتَّى تَخَلَّصْتُ مِنْهَا وَرُفِعْتُ إِلَى هَذِهِ المَنْزِلَةِ، وَقَدْ رُدِدْتُ إِلَيْهَا فَيُدَاخِلُهُ مِنْ ذَلِكَ شَكٌّ فَيَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ العُقُوبَةَ لِاعْتِرَاضِهِ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الرِّفْعَةَ وَالعُلُوَّ يَحُلَّانِ بِحَيْثُ حَلَّ مَوْلَاهُ وَاسْمُهُ وَبَابُهُ، وَشَكَرَ مَوْلَاهُ عَلَى ذَلِكَ ازْدَادَ رِفْعَةً وَعُلُوًّا وَإِنْ دَاخَلَهُ اعْتِرَاضٌ، عِنْدَ تَغَيُّرِ البَابِ بِالأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَعِنْدَ امْتِحَانِ المَوْلَى لِلْعَالَمِ، بِالظُّهُورَاتِ وَظُهُورِ اسْمِهِ بَيْنَ




