وقَوْلُهُ: ﴿إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا﴾(1)، وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾(2)، وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم مُّوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرى﴾ (3)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾(4)، وَقَوْلُهُ: ﴿لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾(5)
فَهَذَا يَا مُفَضَّلُ، مِنْ صِحَّةِ عَزْمِهِمْ وَثَبَاتِهِمْ عَلَى الجُحُودِ وَالكُفْرِ بِكُلِّ مَا أَظْهَرَهُ لَهُمْ فِي البَشَرِيَّةِ مِنَ الظُّهُورَاتِ وَالمَقَامَاتِ، لِأَنَّهُمْ قَدْ أَصَرُّوا عَلَى جُحُودِهِمْ وَكُفْرِهِمْ بِهَا، فَلا يَرْجِعُونَ عَنِ اعْتِقَادِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَجُحُودِهِم.




