الشَّيْءُ بِعَيْنِهِ فِي المُسُوخِيَّةِ، لَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ حَتَّى إِذَا حَدَثَتْ(1) بِهِ حَادِثَةٌ، فَإِنَّهَا تَحْدُثُ بِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الوَقْتِ وَاليَوْمِ وَالسَّاعَةِ، وَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ فِي البَشَرِيَّةِ، زَالَتْ عَنْهُ فِي المُسُوخِيَّةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الوَقْتِ وَإِنْ طَالَتْ بِهِ فِي البَشَرِيَّةِ، طَالَتْ بِهِ فِي المُسُوخِيَّةِ وَإِنْ هَلَكَ بِهَا فِي البَشَرِيَّةِ، هَلَكَ بِهَا فِي المُسُوخِيَّةِ، فِي مِثْلِ ذَلِكَ الوَقْتِ وَاليَوْمِ وَالسَّاعَةِ حَتَّى لَوْ شِئْتُ يَا مُفَضَّلُ، لَقُلْتُ لَكَ أَنَّ تَعَدُّدَهَا فِي الحَالِ نَفْسِهِ(2) فِي البَشَرِيَّةِ وَالمُسُوخِيَّةِ سَوَاءٌ، حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالقُذَّةِ بِالقُذَّةِ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهَا وَنُعُوتِهَا، حَتَّى فِي التَّعَبِ، وَالنَّصَبِ وَالشَّقَاءِ، وَالكَدَرِ، وَالنِّعْمَةِ وَالرَّفَاهِيَةِ، وَالرَّاحَةِ.
قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، مَا أَجَلَّ عَدْلَكَ وَأَمْضَى قَضَاءَكَ! قَالَ: نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ، وَإِنَّ ذَلِكَ جَارٍ مِنِّي فِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ المَخْلُوقَةِ المُكَوَّنَةِ، فِي(3) السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ، وَالبَرِّ وَالبَحْرِ وَالجَبَلِ، وَالسَّهْلِ، وَالأُجَاجِ، وَالعَذْبِ، وَالعَامِرِ، وَالقَفْرِ، وَالأَمْنِ وَالخَوْفِ




