مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 226

لَكَ، فَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّرَةً كَانَتْ كَذَلِكَ فِي مَعَادِهَا(1)، وَإِنْ كَانَتْ مُلِكَتْ فِي البَشَرِيَّةِ مُلِكَتْ كَذَلِكَ، وَإِنَّهَا تَقَعُ فِي أَحْوَالٍ شَتَّى فَالْحِيلَةُ عَلَيْهَا وَصَيْدُهَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، هُوَ بِإِزَاءِ أَسْرِهَا وَسَبْيِهَا وَهِيَ فِي البَشَرِيَّةِ وَكَذَلِكَ الطَّيْرُ يَجْرِي عَلَيْهَا مَجْرًى وَاحِدًا، فَمِنْهَا مَا يَكُونُ حُرًّا، ثُمَّ يُمْلَكُ وَيَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ العُبُودِيَّةِ، وَكَذَلِكَ الجَوَارِحُ وَغَيْرُهَا مِنْ جَمِيعِ الحَيَوَانِ كَالحِيتَانِ وَالحَيَّاتِ وَالأَفَاعِي وَغَيْرِهَا، صَيْدُهَا بِإِزَاءِ أَسْرِهَا فِي البَشَرِيَّةِ.

وَإِنَّ مِنْهَا مَا يُذَلَّلُ وَيَأْنَسُ بِالبَشَرِ وَيَكُونُ تَحْتَ طَاعَةِ مَالِكِهِ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، حَسْبَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَةِ مَالِكِهِ وَهُوَ بَشَرِيٌّ، فِي رِقِّ العُبُودِيَّةِ، وَمِنْ ذَلِكَ، الجَوَارِحُ المُضَرَّاةُ، الَّتِي تُضْرَى وَتُعَلَّمُ فَتَقْتُلُ جَمِيعَ مَا دُفِعَتْ إِلَيْهِ، بِحَسَبِ الطَّاعَةِ لِمَالِكِهَا، كَمَا كَانَتْ تُطِيعُهُ وَهِيَ مُسْتَعْبَدَةٌ لَهُ فِي البَشَرِيَّةِ، وَهَكَذَا جَمِيعُ أَجْنَاسِ الوُحُوشِ، وَسَائِرُ أَجْنَاسِ المَمْسُوخَاتِ وَإِنَّ مِنْهَا مَا يَكُونُ آبِقًا غَيْرَ مُطِيعٍ لِمَالِكِهِ الَّذِي يَمْلِكُ رِقَّهُ، وَذَلِكَ حَسْبَمَا كَانَ مَعَ مَالِكِهِ وَهُوَ مُسْتَعْبَدٌ لَهُ فِي

الهوامش

1في نسخة أخرى: معادنها.
الصفحة 70 من 226