مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 226

فَيَكُونُ لَهُ بِتِلْكَ الطَّبَقَاتِ فِي الحَالَيْنِ مُعْتَبَرٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُعَادُ عَلَيْهِمْ فِي المُسُوخِيَّةِ جَمِيعُ ذَلِكَ، فَيَعُوهُ وَيَعْرِفُوهُ كَمَا كَانُوا وَهُمْ فِي البَشَرِيَّةِ(1) وَهَذَا هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ الَّذِي مَا فِيهِ عِوَجٌ، وَلَا فِيهِ خَلْفٌ، وَلَا عَنْهُ عُدُولٌ.

أَنْوَاعُ الْمَسُوخِيَّاتِ:

قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: فَقُلْتُ: النِّعْمَةُ مِنْكَ يَا مَوْلَايَ جَلِيلَةٌ وَالمِنَّةُ عَظِيمَةٌ، يَقْصُرُ عَنْهَا شُكْرُ الشَّاكِرِينَ، وَإِحْصَاءُ المُحْصِينَ فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ، إِنَّ المُسُوخِيَّاتِ أَجْنَاسٌ وَقَبَائِلُ وَشُعُوبٌ، وَلَهُمْ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ وَنُعُوتٌ يُنْعَتُونَ بِهَا وَيُدْعَوْنَ بِهَا، كَمَا كَانُوا فِي البَشَرِيَّةِ لَهُمْ أَجْنَاسٌ وَأَحْسَابٌ، وَأَنْسَابٌ وَأَسْمَاءٌ، وَصِفَاتٌ وَنُعُوتٌ مِثْلُ: عَقْلٍ وَحِسٍّ وَحَزْمٍ، وَشِدَّةٍ، وَفَهْمٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمِثْلُ: أَسْوَدَ، وَأَبْيَضَ وَعَجَمِيٍّ وَعَرَبِيٍّ، وَرُومِيٍّ، وَنَبَطِيٍّ، وَجَمِيعِ الأَجْنَاسِ، وَكَذَا فِي اللُّغَاتِ مِثْلُ: فَصِيحٍ وَمُطْرِبٍ، وَصَامِتٍ، وَأَخْرَسَ، وَذِي مَقْدِرَةٍ وَخَطَرٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ حَتَّى

الهوامش

1وقد ذكر سبحانه في كتابه المجيد: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم سورة الأنعام رقم الآية ٣٨
الصفحة 67 من 226