مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 226

أَسْوَدَ، ثُمَّ فِي أَبْيَضَ وَكَذَلِكَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ فِي المُسُوخِيَّةِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَحَالًا بِحَالٍ، لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ مِنْهُ، حَتَّى يُوَفَّى فِي المُسُوخِيَّةِ جَمِيعَ مَا اسْتَوْفَاهُ فِي البَشَرِيَّةِ شَخْصًا بِشَخْصٍ، وَحَالًا بِحَالٍ، وَأَجَلًا بِأَجَلٍ، وَمُدَّةً بِمُدَّةٍ ثُمَّ إِنِّي أَزِيدُكَ عَلَى ذَلِكَ يَا مُفَضَّلُ، عِلْمًا بَاطِنًا، وَشَرْحًا غَامِضًا، عَدْلًا مِنْ مَوْلَاكَ وَإِنْصَافًا لِلْعَالَمِينَ، فَأَعْلِمْ بِهِ العَالَمَ وَعَرِّفْهُمْ إِيَّاهُ.

الْبِشَرِيَّةُ وَالْمَسُوخِيَّةُ:

اِعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّهُ مَا مِنْ بَشَرٍ يُنْقَلُ إِلَى المُسُوخِيَّةِ، وَيَمُوتُ مَوْتَةً وَهُوَ بَشَرِيٌّ، إِلَّا وَيَمُوتُ فِي المُسُوخِيَّةِ مِثْلَهَا، وَلَا يَمْرَضُ فِي البَشَرِيَّةِ مَرْضَةً إِلَّا وَيَمْرَضُ فِي المُسُوخِيَّةِ مِثْلَهَا وَلَا يَعْرِضُ لَهُ عَارِضٌ إِلَّا وَيَعْرِضُ لَهُ فِي المُسُوخِيَّةِ مِثْلُهُ وَلَا يَمُرُّ عَلَيْهِ حَالٌ إِلَّا وَيَمُرُّ عَلَيْهِ فِي المُسُوخِيَّةِ مِثْلُهُ، وَلَا يَكُونُ بِحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ إِلَّا وَيَكُونُ بِهِ مِنَ العِزِّ وَالرِّفْعَةِ وَالكَرَامَةِ، وَمِنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ وَالرَّفَاهِيَّةِ وَالتَّعَبِ وَالنَّصَبِ، حَتَّى يُوَفَّى فِي المُسُوخِيَّةِ جَمِيعَ مَا جَرَى لَهُ فِي البَشَرِيَّةِ

الصفحة 66 من 226