مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 226

عِزُّهُ: يَا مُفَضَّلُ كَأَنَّكَ تَقُولُ بِأَنَّهُ لَا يُنْقَلُ إِلَى المُسُوخِيَّةِ إِلَّا رَجُلٌ كَهْلٌ أَوْ شَيْخٌ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِهِ، وَأَنَّهُ يَسْتَوْجِبُ ذَلِكَ لِجُحُودِهِ، وَكُفْرِهِ وَإِنْكَارِهِ، وَعِنَادِهِ وَأَنَّهُ دُعِيَ، وَذُكِّرَ، وَأُلْقِيَ إِلَيْهِ، فَأَبَى وَعَانَدَ، وَلَمْ يُصْغِ إِلَى التَّوْحِيدِ، وَلَمْ يَزْدَجِرْ عَنِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ وَالكُفْرِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ الخِزْيَ وَالعُقُوبَةَ، وَإِنَّ الطِّفْلَ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يُوعَظْ، وَلَمْ يَأْتِهِ زَاجِرٌ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جُحُودٌ وَإِنْكَارٌ، وَحَقٌّ وَبَاطِلٌ وَمَعْرِفَةٌ تُوجِبُ عَلَيْهِ مَا أَوْجَبَتْ عَلَى المُنْكِرِ الجَاحِدِ لِإِنْكَارِهِ وَجَحْدِهِ أَفَيَكُونَانِ فِي حَالٍ سَوَاءٍ؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا فِي نَفْسِي مِنْ إِسْرَارِي وَإِعْلَانِي. فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ، إِنَّ ذَلِكَ الجَنِينَ، وَالطِّفْلَ النَّاشِئَ، وَالرَّجُلَ، وَالكَهْلَ وَالشَّيْخَ، لَمْ يُنْقَلْ أَحَدُهُمْ إِلَى مَا نُقِلَ إِلَيْهِ مِمَّا وَصَفْتُهُ لَكَ، إِلَّا عِنْدَ تَكَامُلِ البَلَاغِ إِلَيْهِمْ وَالإِنْذَارِ لَهُمْ، وَإِنَّمَا الدَّعْوَةُ وَاحِدَةٌ، مَا زَادَ أَحَدُهُمْ عَلَى الآخَرِ وَزْنَ ذَرَّةٍ، وَلَا تَقَدَّمَهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَكَذَلِكَ يَا مُفَضَّلُ، يَسْتَحِقُّ مَنْ يُنْقَلُ وَهُوَ شَيْخٌ فِي كَرَّةٍ أُخْرَى، أَنْ يُنْقَلَ وَهُوَ جَنِينٌ، وَيَسْتَحِقُّ الجَنِينُ أَنْ يُنْقَلَ وَهُوَ شَيْخٌ، ثُمَّ غُلَامٌ، ثُمَّ نَاشِئٌ ثُمَّ كَهْلٌ، ثُمَّ فِي ذَكَرٍ، ثُمَّ فِي أُنْثَى، ثُمَّ فِي

الصفحة 65 من 226