مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 226

وَضَرْبَةٍ وَصَيْحَةٍ وَرُبَّمَا مَاتَ بِعِلَّتِهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوِ اثْنَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، أَوْ أَرْبَعَةٍ حَتَّى إِلَى سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا دَامَتْ بِهِ العِلَّةُ مِنْ وَقْتِ ظُهُورِهِ إِلَى وَقْتِ نَقْلَتِهِ، عَلَى حَالٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا جَارٍ عَلَى العَالَمِ فِي البَشَرِيَّةِ وَالمُسُوخِيَّةِ أَيْضًا، إِذَا رَجَعَ إِلَيْهَا المُنْكِرُونَ الجَاحِدُونَ، وَهَذَا أَوَّلُ دَلِيلٍ، وَأَبْهَرُ بُرْهَانٍ، عَلَى إِقَامَةِ عَدْلِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ كَافَّةً.

عَدَلُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ:

قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، تَمُنُّ عَلَى عَبْدِكَ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ وَبَيَانِهِ؟ فَقَالَ: أَمَا تَرَى السِّرَاجَ كَيْفَ يُضِيءُ وَيَخْمُدُ وَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى أَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الضِّيَاءِ يَخْمُدُ وَيَطْفَأُ لِوَقْتِهِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرٌ لِلنَّارِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا مَوْلَايَ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ مِنْهَا مَا يَكُونُ عَلَى مَا وَصَفْتُهُ لَكَ مِنَ الضِّيَاءِ، فَيُدَاخِلُهُ ضَعْفٌ، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ الضِّيَاءُ يَضْعُفُ وَيَخْمُدُ، وَيُضِيءُ ثُمَّ يَخْمُدُ، ثُمَّ يَزِيدُ ضَعْفُهُ وَخُمُودُهُ وَيَطُولُ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ فِي نِهَايَةِ الضَّعْفِ وَالخُمُودِ، فَلَا تُمَيِّزُ

الصفحة 61 من 226