مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 226

الصِّرَاطُ بَعْدَ غَيْبَةِ الْبَابِ:

قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، لَقَدْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى أَوْلِيَائِكَ المُؤْمِنِينَ، بِمَعْرِفَةِ الصِّرَاطِ وَشَرْحِهِ، فَإِذَا كَانَ أَوَانُ غَيْبَةِ بَابِكَ بِإِرَادَتِكَ، فَمَا يَكُونُ لِهَذَا العَالَمِ أَهْلِ المَعْرِفَةِ وَالاجْتِهَادِ مِنَ الصِّرَاطِ فِيهِمْ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا مُفَضَّلُ، يَكُونُ صِرَاطُهُمْ مَا قَدْ سَمِعْتَهُ مِنِّي تُخْرِجُهُ إِلَيْهِمْ(1) فَيَتَلَقَّوْنَهُ مِنْكَ وَعَنْكَ، وَيَسْتَوْدِعُونَهُ فِي صُحُفِهِمْ وَصُدُورِهِمْ، فَهَذَا صِرَاطُهُمْ، وَيَكُونُونَ(2) لِذَلِكَ خَزَنَةً، قَدْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ سَبَبًا لِنَجَاةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، حَتَّى يُظْهِرَ لَهُمُ الدَّعْوَةَ فِي الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ.

وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّ كُلَّ عِلْمٍ بَاطِنٍ مِنْ عِلْمِ الحَقِيقَةِ يَظْهَرُ لَهُمْ بَعْدَ تِلْكَ الغَيْبَةِ، هُوَ صِرَاطُ الطَّالِبِ، يَسْلُكُهُ وَيَطْلُبُ قَصْدَهُ.

الهوامش

1فنقول للذين قالوا إن هذا الكتاب الشريف مكذوب على المفضل منه السلام وأنه لا يمت إليه بصلة قط، نقول لهم والرواية التي تترنمون بها وهي هذه عن المفضل بن عمر، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: اكتب وبث علمك في إخوانك، فإن مت فأورث كتبك بنيك، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم (الكافي) فأين كتب المفضل عندكم؟ أليس هذه الروايه توافق ما قاله مولانا الصادق في النص " تخرجه إليهم " ولكن كلا إنكم لفي ذلك لمحجوبون عنه حتى تُسلموا.
2في نسخة أخرى: " يكون" والأصح كما أثبتناها:" يكونون". لأن الحديث بكامله هنا يشير إلى المؤمنين.
الصفحة 50 من 226