وَفِي سُورَةِ التَّوْحِيدِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ❁ اللَّهُ الصَّمَدُ ❁ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ❁ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾(1)
وَقَدْ أَوْجَدَ الوَالِدَ وَالأُخْوَةَ وَالأَزْوَاجَ وَالأَوْلَادَ فَأَوْرَى(2) أَنَّ لَهُ وَالِدًا وَأُخْوَةً وَأَزْوَاجًا(3) وَشُرَكَاءَ فِي المُلْكِ، فَأَيٌّ هُوَ أَدَقُّ مِنَ الوُجُوهِ هَذَا أَمْ مَا تَقَدَّمَ؟ وَكُلُّ ذَلِكَ، لِيَتَّضِحَ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّهُ اخْتِبَارٌ(4)، لِكَيْ يُحِقَّ بِهِ الحَقَّ، وَيُبْطِلَ بِهِ البَاطِلَ، وَيُمَيِّزَ بِهِ مَا بَيْنَ الخَبِيثِ وَالطَّيِّبِ، لِتَثْبُتَ الحُجَّةُ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِ الحَقِّ بِالإِعْذَارِ(5) وَالإِنْذَارِ، فَقُلْتُ: مَا أَدَقَّ هَذَا الصِّرَاطَ وَأَعْظَمَهُ وَأَصْعَبَهُ! فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ، قِيلَ أَنَّهُ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ وَأَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ كَذَا يَقُولُونَ أَنَّهُ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ وَأَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ.




