رَازِقٌ أَيُّهُمَا يَكُونُ أَدَقَّ وَأَعْظَمَ وَأَصْعَبَ مَعْرِفَةً عَلَى حَامِلِهِ، هَذَا أَمِ الأَوَّلَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ هَذَا يَا مَوْلَايَ أَصْعَبُ وَأَعْظَمُ وَأَدَقُّ، فَقَالَ: وَإِنْ قِيلَ لَكَ: إِنَّ رَبًّا خَالِقًا رَازِقًا مُحْيِيًا مُمِيتًا لَهُ القُدْرَةُ وَالمَشِيئَةُ وَالتَّكْوِينُ، هُوَ شَخْصٌ بَشَرِيٌّ عَاجِزٌ مَقْهُورٌ مُضْطَهَدٌ مَقْتُولٌ مَحْمُولٌ أَيْنَ تَكُونُ هَذِهِ المَنْزِلَةُ مِنَ المَنْزِلَتَيْنِ؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ هَذِهِ تَكُونُ أَدَقَّ وَأَعْظَمَ وَأَصْعَبَ عَلَى حَامِلِهَا.، فَقَالَ: وَمِنْ دِقَّتِهِ، إِظْهَارُهُ فِيهِمُ الأَزْوَاجَ وَالأَوْلَادَ، وَهُوَ يَنْفِي ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ وَيَقُولُ: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ﴾(1)
وَقَوْلُهُ: ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾(2) وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ﴾(3) وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾(4) وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾(5)




