صَاحِبُ اَلْكَرَّةِ الْوَاحِدَةِ:
قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، إِنَّ المُسَلِّمَ المُقِرَّ الدَّاخِلَ فِي هَذَا الأَمْرِ يَصْفُو فِي كَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَخْرُجُ عَنِ البَشَرِيَّةِ وَيَصِيرُ نُورَانِيًّا، وَيَرْقَى فِي هَذِهِ المَنَازِلِ بِغَيْرِ هَذِهِ العَقَبَاتُ؟ (1)فَقَالَ: نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ، إِنَّ مَوْلَاكَ لَيُوجِبُ لِلْعَبْدِ المُؤْمِنِ المُقِرِّ هَذَا فِي قَالَبٍ وَاحِدٍ وَذَلِكَ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ مُطَالَبَةٌ لِأَحَدٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي حَقٍّ يَسْتَوْجِبُهُ مِنْهُ عَلَيْهِ، وَلَا قَصَّرَ عَنْ(2) أَمْرِ مَوْلَاهُ، بَلْ قَامَ بِهِ حَقَّ القِيَامِ فَإِنَّهُ يَسْتَوْجِبُ أَنْ لَا يَكِرَّ فِي قَمِيصٍ آخَرَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فَقُلْ لَهُمْ يَا مُفَضَّلُ يُجْهِدُونَ أَنْفُسَهُمْ لِيَكُونُوا كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ وَيَسْأَلُونِي التَّوْفِيقَ.
قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: يَا مَوْلَايَ، مَا كُنْتُ لِأَعْلَمَ بِأَنَّ أَحَدًا يَبْلُغُ رِضَاكَ بِهَذِهِ الحَالَةِ وَهَذِهِ السُّرْعَةِ، فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ، أَمَا عَلِمْتَ




