مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 226

يَكْرَهُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَكُلَّمَا رَقَوْا إِلَى مَنْزِلَةٍ وَأَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَةٍ أَحَبُّوا أَنْ يَكُونَ مَنْ هُوَ دُونَهُمْ مَعَهُمْ فِيهَا، فَإِذَا رَأَيْتَ المُسَلِّمَ الدَّاخِلَ بِهَذَا الأَمْرِ، المُقِرَّ بِالمَعْرِفَةِ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ، وَعَلَى هَذِهِ المَوَاظَبَةِ، فَاشْهَدْ لَهُ بِسُرْعَةِ الصَّفَاءِ وَالتَّخَلُّصِ مِنَ البَشَرِيَّةِ، وَإِذَا كَانَ لَا يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَرَى لَهُ مَا يَرَاهُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَخْتَارُ لَهُ مَا يَخْتَارُهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ حَالِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَاشْهَدْ عَلَيْهِ بِبُعْدِ الصَّفَاءِ وَالتَّخَلُّصِ، وَإِنَّ مَنْ يُسَاوِي أَخَاهُ المُؤْمِنَ لِنَفْسِهِ(1) فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، لَا يُرَدُّ فِي البَشَرِيَّةِ غَيْرَ قَمِيصٍ وَاحِدٍ وَكَمْ بَيْنَ مَنْ يُرَدُّ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَبَيْنَ مَنْ يُرَدُّ مِائَةَ مَرَّةٍ! هَذَا يَا مُفَضَّلُ، وَلَمْ يَزِدْ صَاحِبُ المِائَةِ كَرَّةٍ عَلَى كَرَّاتِهِ(2) وَلَمْ يَنْقُصْ صَاحِبُ الكَرَّةِ الوَاحِدَةِ، وَيُرْفَعُ إِلَى عَالَمِ الصَّفَاءِ.

الهوامش

1في نسخة أخرى: لِنَفْسِهِ، والأصح بنفسه. ويمكن أن تأتي العبارة صحيحة أيضًا بشكل آخر: وَإِنَّ مَنْ يُسَاوِي أَخَاهُ المُؤْمِنَ نَفْسَهُ.
2في نسخة أخرى: كرَّتِهِ.
الصفحة 38 من 226