مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 226

وَالجَنَّةُ هِيَ المَعْرِفَةُ الحَقِيقِيَّةُ(1)، غَايَةُ المَعْرِفَةِ وَالمُنْتَهَى فِي الشَّيْءِ إِلَى غَايَتِهِ يَصِيرُ.

ثُمَّ أَنَّهُ يَا مُفَضَّلُ لَيَتَفَضَّلُ عَلَى مَنْ كَانَ دُونَهُ، مِمَّنْ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِهِ وَأَقَرَّ بِحَقِيقَتِهِ، حَتَّى يَكُونَ فِي صَفَائِهِ يُحِبُّ لِكُلِّ طَالِبٍ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَا أَوْصَلَهُ مَوْلَاهُ إِلَيْهِ، وَبِذَلِكَ يَكْمُلُ لَهُ قَوْلُ مَوْلَاهُ: "لَا يَكُونُ المُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَقًّا، حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ".

وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أَهْلَ هَذِهِ المَنْزِلَةِ، الَّذِينَ قَدْ عَبَرُوا عَقَبَاتٌ(2) الصِّرَاطِ وَبَلَغُوا إِلَى مَا شَرَحْتُهُ لَكَ مِنْ(3) تَفَضُّلِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فِي أَوَّلِ دَرَجَةٍ مِنَ الإِيمَانِ وَالدِّينِ فِي البَشَرِيَّةِ، وَالَّذِينَ يَكُونُونَ بِهَذَا الوَصْفِ، يَرْضَوْنَ لِإِخْوَانِهِمْ وَمَنْ هُوَ دُونَهُمْ فِي المَنْزِلَةِ مَا يَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ حَالِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَيَكْرَهُونَ لَهُمْ مَا

الهوامش

1عن المفضل بن عمر، قال: سألت أبا عبدالله الصادق عزه عزه عن الصراط، فقال: هو الطريق إلى معرفة الله عزّوجلّمعاني الأخبار للصدوق.
2في نسخة أخرى: عقاب.
3هذه الكلمة (مِنْ) غير موجودة في نسخة أخرى. من الأفضل وجودها حتى يستقيم المعنى.
الصفحة 37 من 226