مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 226

لَيْسَ يَرَوْنَهُ، ثُمَّ يَقُولُونَ يَا مُفَضَّلُ كَلَامًا آخَرَ إِذَا جَرَى لَهُمْ مِثْلُ مَا شَرَحْتُ لَكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ إِنَّنَا لَنَحْلِفُ أَنَّ هَذَا الكَلَامَ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ لَيْسَ هُوَ مِنْكَ وَلَا مِنْ كَلَامِكَ، وَلَا هُوَ إِلَّا مِنْ كَلَامِ غَيْرِكَ وَهُمْ صَادِقُونَ بِذَلِكَ.

وَهَذِهِ يَا مُفَضَّلُ مَنْزِلَةُ مَنْ جَازَ عَقَبَاتٌ(1) الصِّرَاطِ(2)، وَهُوَ غَيْرُ مَا ذَكَرُوهُ فِي ظَاهِرِهِمْ، أَنَّهُ إِذَا جَازَ(3) العَبْدُ الصِّرَاطَ دَخَلَ الجَنَّةَ

الهوامش

1في نسخة أخرى: عقاب.
2وهذا بيان معنى الصراط وأن حقيقته في اهل المراتب الذين لا جواز على الصراط إلا بهم، ويوافق هذا الشرح للصراط رواية في مختصر البصائر في أن الصراط لا يجاز والجنة لا تُدخل إلا بالاوصياء والأولياء في كل زمان وهي كما جائت:قيل للنبي ﷺ: من الولي يا نبي الله؟ فقال: وليكم في هذا الزمان علي ومن بعده وصيه، ولكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يقول كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم ( رَبَّنَا لَوْ لَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَتَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ) بما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء، فأجابهم الله عز وجل: ( قُلْ كُلِّ مُتَرَبَّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِي وَمَنْ اهتدى ) وإنما كان تربصهم أن قالوا: نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتىنعرف إماماً، فعيرهم الله بذلك .فالأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفاً عليه، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه، لأنهم عرفاء الله عرفهم عليهم عند أخذه المواثيق عليهم، ووصفهم في كتابه فقال عز وجل: ﴿ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيمَاهُمْ ) وهم الشهداء على أوليائهم، والنبي ﷺ الشهيد عليهم، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة، وأخذ النبي ﷺه عليهم الميثاق بالطاعة، فجرت نبوته عليهم، وذلك قول الله عز وجل: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هُؤُلاءِ شَهِيداً * يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا .عن المفضل بن عمر، قال: سألت أبا عبدالله الصادق “ع” عن الصراط، فقال: هو الطريق إلى معرفة الله عزّوجلّ، وهما صراطان: صراط في الدنيا، وصراط في الآخرة، فأما الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفروض الطاعة، من عرفه في الدنيا، واقتدى بهداه أمرَّ على الصراط (توضيح: أي هو أمام كل زمان وهو المؤمن من أهل المراتب الاعلى منك في المرتبة والذي تأخذ علمك منه وتأتم به حتى يرفعك ) الذي هو جسر جهنم في الآخرة، ومن لم يعرفه في الدنيا زلَّت قدمه عن الصراط في الآخرة فَتَردى في نار جهنممعاني الاخبار للصدوق
3في نسخة أخرى: اجتاز.
الصفحة 36 من 226