فِي هَذِهِ العِقَابِ السِّتِّ، فَإِذَا صَارَ إِلَى العَقَبَةِ السَّابِعَةِ وَحَلَّ فِيهَا مَحَلَّهُ الأَعْلَى الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَكَ، وَصَفَا وَتَخَلَّصَ وَعَادَ إِلَى جَوْهَرِهِ.
ظُهُورُ الِاسْمُ:
فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ لَهُ الاِسْمُ وَهُوَ الحِجَابُ، فَيُعَايِنُهُ وَيُشَاهِدُهُ وَيَشْهَدُ أَفْعَالَهُ، وَيُطْلِعُهُ عَلَى عِلْمِ تَكْوِينِهِ وَبَدْئِهِ، وَيُعَرِّفُهُ بِتَقَلُّبِهِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَمَا عَانَاهُ مِنِ امْتِحَانِ مَوْلَاهُ لَهُ فِي تَقْصِيرِهِ عَمَّا(1) افْتَرَضَهُ عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَخَلَّصُ مِنْ جَمِيعِ مَا كَانَ عَلَيْه وَيَكُونُ لَهُ إِنْ شَاءَ أَنْ يَغِيبَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَحْضُرَ، وَأَنْ يَحُلَّ شَرْقًا أَوْ غَرْبًا أَوْ سَمَاءً أَوْ أَرْضًا وَيَعْلَمُ حَيْثُ يَحُلُّ مَوْلَاهُ وَحِجَابُهُ وَبَابُهُ، فَإِذَا أَرَادَ حُضُورَهُ حَضَرَ أَوْ أَحَبَّ مَقَامَهُ(2) فِي مَكَانٍ مِنَ الأَمْكِنَةِ أَقَامَ وَإِنْ أَنِسَ إِلَى البَشَرِيَّةِ فَيُؤْنِسُهُمْ بِنَفْسِهِ وَيُعَرِّفُهُمْ وَيَشْهَدُ لَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُ حَتَّى يَكُونَ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَ أَقْوَامٍ يُحَادِثُهُمْ وَيُكَلِّمُهُمْ، بِلِسَانٍ مِنَ




