مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 226

فِي هَذِهِ العِقَابِ السِّتِّ، فَإِذَا صَارَ إِلَى العَقَبَةِ السَّابِعَةِ وَحَلَّ فِيهَا مَحَلَّهُ الأَعْلَى الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَكَ، وَصَفَا وَتَخَلَّصَ وَعَادَ إِلَى جَوْهَرِهِ.

ظُهُورُ الِاسْمُ:

فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ لَهُ الاِسْمُ وَهُوَ الحِجَابُ، فَيُعَايِنُهُ وَيُشَاهِدُهُ وَيَشْهَدُ أَفْعَالَهُ، وَيُطْلِعُهُ عَلَى عِلْمِ تَكْوِينِهِ وَبَدْئِهِ، وَيُعَرِّفُهُ بِتَقَلُّبِهِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَمَا عَانَاهُ مِنِ امْتِحَانِ مَوْلَاهُ لَهُ فِي تَقْصِيرِهِ عَمَّا(1) افْتَرَضَهُ عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَخَلَّصُ مِنْ جَمِيعِ مَا كَانَ عَلَيْه وَيَكُونُ لَهُ إِنْ شَاءَ أَنْ يَغِيبَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَحْضُرَ، وَأَنْ يَحُلَّ شَرْقًا أَوْ غَرْبًا أَوْ سَمَاءً أَوْ أَرْضًا وَيَعْلَمُ حَيْثُ يَحُلُّ مَوْلَاهُ وَحِجَابُهُ وَبَابُهُ، فَإِذَا أَرَادَ حُضُورَهُ حَضَرَ أَوْ أَحَبَّ مَقَامَهُ(2) فِي مَكَانٍ مِنَ الأَمْكِنَةِ أَقَامَ وَإِنْ أَنِسَ إِلَى البَشَرِيَّةِ فَيُؤْنِسُهُمْ بِنَفْسِهِ وَيُعَرِّفُهُمْ وَيَشْهَدُ لَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُ حَتَّى يَكُونَ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَ أَقْوَامٍ يُحَادِثُهُمْ وَيُكَلِّمُهُمْ، بِلِسَانٍ مِنَ

الهوامش

1في نسخة آخرى: عَمَّا، والأصح " مِمَّا " حتى يستقيم المعنى واللَّهُ أعلم.
2في نسخة أخرى: إقامته.
الصفحة 34 من 226