مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 226

عَقَبَةُ الْبَابِ:

فَإِذَا ثَبَتَ عَلَى مَعْرِفَةِ عِلْمِ اليَتِيمِ وَأَقَرَّ بِهِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ، وَلَمْ يَكْبُرْ عَلَيْهِ مَا يُورِدُهُ إِلَيْهِ، وَعَلِمَ أَنَّ الَّذِي سَمِعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ صَغِيرٌ فِيمَا يَسْمَعُهُ مِنْ عِلْمِ اليَتِيمِ، اسْتَوْجَبَ بِقَبُولِهِ مِنَ اليَتِيمِ وَطَاعَتِهِ لَهُ، وَتَسْلِيمِهِ إِلَيْهِ وَرِضَاهُ(1) بِهِ، أَنْ يُعْلِيَهُ مَوْلَاهُ فَيَظْهَرُ لَهُ البَابُ وَيُزْلِفُهُ إِلَى العَقَبَةِ السَّابِعَةِ فَيَحُلُّ فِيهَا، وَيَظْهَرُ لَهُ البَابُ وَيَسْمَعُ مِنْهُ عِلْمَ مَوْلَاهُ وَتَوْحِيدَهُ صُرَاحًا وَكَشْفًا، وَيَرْقَى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَحُلُّ فِيهَا، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ قَدِ انْتَهَى إِلَى المَنْزِلَةِ العَالِيَةِ وَحَلَّ المَحَلَّ الأَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ كُلِّهَا، وَمَلَكَ فِي سَائِرِ السَّمَاوَاتِ رُتَبًا وَجَمِيعَ مَا يُرِيدُهُ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ فِي العَالَمِينَ لَا يَغْرُبُ عَلَيْهِ عِلْمُ شَيْءٍ، وَلَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ، وَلَا يَبْعُدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ طَلَبِهِ وَإِرَادَتِهِ، وَيَصِيرُ مُحَكَّمًا مُخَيَّرًا فِي نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ تَخَلَّصَ فَخَلَصَ وَصَفَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ خَوْفٌ إِذَا بَلَغَ هَذِهِ المَنْزِلَةَ العَالِيَةَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَإِنَّمَا الخَوْفُ عَلَيْهِ مِنَ الزَّلَلِ مَا دَامَ فِي دَرَجِ التَّعَبُّدِ وَالطَّلَبِ

الهوامش

1في نسخة أخرى: رضاه. والأصح ورضاه، حتى يستقيم المعنى واللَّهُ أعلم.
الصفحة 33 من 226