عَنْهَا، وَالثُّبُوتِ(1) عَلَيْهَا، وَإِنَّ السُّقُوطَ عَنْهَا، هُوَ الشَّكُّ بِمَا يَرِدُ إِلَيْهِ مِنْ عِلْمِ العِقَابِ، عَنْ صَاحِبِ(2) العَقَبَةِ، وَالرُّجُوعِ عَنْهُ، وَالثَّبَاتُ عَلَيْهَا هُوَ الوُقُوفُ وَالقَبُولُ مِنْ صَاحِبِ العَقَبَةِ فَإِنْ شَكَّ بِمَا يُقَالُ لَهُ مِنَ العَالِمِ سَقَطَ، وَإِذَا عَادَ إِلَيْهِ، وَأَلْوَى عَلَيْهِ، وَقَبِلَهُ وَتَمَسَّكَ بِهِ، وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ فِي مُعَانَاتِهِ، وَطَلَبَ الزِّيَادَةَ مِنْ عِلْمِ صَاحِبِ العَقَبَةِ، تَثَبَّتَ بِهِ وَلَا شَيْءَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا العِلْمِ وَحَمْلِهِ، وَالجَزَاءِ عَلَى إِنْكَارِهِ وَمُعَانَاتِهِ وَالشَّكِّ فِيهِ وَالتَّقْصِيرِ بِمَعْرِفَتِهِ، فَإِذَا حَمَلَ عِلْمَ المُخْلَصِ وَقَبِلَهُ وَلَمْ يَشُكَّ بِهِ، فَقَدْ أَسْعَدَهُ مَوْلَاهُ وَبَلَّغَهُ مُنَاهُ، إِلَى أَنْ يَسْمَعَ مِنَ المُخْتَصِّ(3) الْعِلْمَ، فَيَكُونُ قَدْ جَازَ عَقَبَتَيْنِ مِنْ مَسْلَكِ الصِّرَاطِ وَعَلَا إِلَى الثَّالِثَةِ وَهُوَ فِي كُلِّ عَقَبَةٍ مِنْ هَذِهِ العِقَابِ السَّبْعِ إِذَا عَلَا إِلَيْهَا، وَرَدَ عَلَيْهِ عِلْمٌ هُوَ أَعْلَى وَأَنْفَعُ وَأَرْفَعُ، مِمَّا سَمِعَهُ مِنْ عِلْمِ صَاحِبِ العَقَبَةِ الَّتِي دُونَهَا وَكُلَّمَا حَمَلَ مِنْ هَذَا العِلْمِ اسْتَوْجَبَ أَنْ يَسْمَعَ مَا هُوَ أَعْلَى وَأَرْفَعُ وَأَنْفَعُ مِنْ ذَلِكَ وَكُلَّمَا قَصَّرَ عَنْ عِلْمِ صَاحِبِ العَقَبَةِ، كَانَ جَزَاؤُهُ(4) عَلَى عَجْزِهِ فِي
1في نسخة أخرى: والثبات عليها.
2في نسخة أخرى: وَصَاحِبِ.
3قال الخصيبي في رسالته: وسُمِّيَ المُخْتَصُّ مُخْتَصًّا لأنَّهُ اخْتُصَّ ابتدَاءً فكانَ كَمَا اختَصَّهُ مَولاهُ فِي خَاصَّةِ مَعْرِفَتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ لَمْ يَنقُصْ مِنَ الاختصَاصِ شَيْئًا ولا قَصُرَ عَنْهُ شَيئًا.
4في نسخة أخرى: جزاءه.




