وَمَا دَامَ الخَلْقُ يَعْجِزُونَ عَنِ البُلُوغِ إِلَى نِهَايَةِ الْعَقَبَاتُ السَّبْعِ(1) فَإِنَّهُمْ فِي تَعَبٍ وَنَصَبٍ وَشَقَاءٍ وَطَلَبٍ(2).
وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّ أَوَّلَ عَقَبَةٍ يَسْلُكُهَا العَارِفُ الطَّالِبُ هِيَ عَقَبَةُ المُمْتَحَنِ(3) فَإِذَا سَمِعَ الطَّالِبُ المُرِيدُ مِنَ المُمْتَحَنِ عِلْمًا بَاطِنًا فَحَمَلَهُ وَأَقَرَّ بِهِ، وَسَلَّمَ إِلَيْهِ، وَوَاظَبَ عَلَيْهِ، وَطَلَبَ الزِّيَادَةَ مِنْهُ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ أَنْ يُبْلِغَهُ مَوْلَاهُ العَقَبَةَ الثَّانِيَةَ، وَهِيَ عَقَبَةُ المُخْلَصِ(4) وَإِذَا بَلَغَ إِلَى سَمَاعِ عِلْمِ المُخْلَصِ، فَقَدْ جَازَ إِلَى العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ فَهُوَ عِنْدَهَا وَاقِفٌ، وَإِنْ كَبُرَ عَلَيْهِ مَا أَلْقَاهُ إِلَيْهِ المُمْتَحَنُ وَمَا سَمِعَهُ مِنْهُ وَلَمْ يَحْمِلْهُ وَشَكَّ بِهِ، أُوقِفَ دُونَ تِلْكَ العَقَبَةِ، وَلَا يَزَالُ مُوقَفًا عِنْدَهَا وَعَلَيْهَا، حَتَّى يَزُولَ عَنْهُ ذَلِكَ الشَّكُّ وَالضَّعْفُ العَارِضُ لَهُ فَيَمُرُّ بِهِ مَا يَمُرُّ مِنَ الشِّدَّةِ عَلَى مَا يَصِفُهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ مِنْ هَوْلِ العِقَابِ، وَالسُّقُوطِ




