وَإِنْ زَادَ عِلْمُهُ وَعَمَلُهُ بِمِقْدَارِ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ عَقَبَةً ثَانِيَةً، لَحِقَ بِهَا وَإِنْ رَقَّاهُ عِلْمُهُ وَعَمَلُهُ إِلَى الثَّالِثَةِ، رَقِيَ إِلَيْهَا، وَإِنِ اسْتَوْجَبَ أَنْ يَرْفَعَهُ مَوْلَاهُ إِلَى العَقَبَةِ الرَّابِعَةِ، وَهِيَ عَقَبَةُ النَّجِيبِ سَمَا إِلَيْهَا وَيَكُونُ قَدْ جَازَ ثَلَاثَ عَقَبَاتٌ، وَإِنْ زَادَ إِلَى الخَامِسَةِ، ارْتَقَى إِلَيْهَا، وَإِنْ زَادَ إِلَى السَّادِسَةِ ارْتَقَى إِلَيْهَا، وَهَكَذَا إِلَى تَنَاهِي السَّبْعِ عَقَبَاتٌ.
وَأَنَا أَشْرَحُ لَكَ مَعْنَى مَا بَدَأْتُكَ بِهِ، فَثِقْ بِمَوْلَاكَ وَسَلِّمْ لِأَمْرِهِ، إِذَا شَرَحْتُهُ لَكَ فَاحْفَظْهُ وَاحْتَفِظْ بِهِ، وَكُنْ لِلْمُسْتَمِعِ نَاصِحًا كَنُصْحِ مَوْلَاكَ لَكَ، وَمُشْفِقًا كَإِشْفَاقِ مَوْلَاكَ عَلَيْكَ، فَإِنَّكَ سَبَبُ هَذِهِ العِقَابِ وَمَقْصَدُهَا، وَإِلَيْكَ تَنَاهِي بُلُوغِهَا، فَبَلِّغْ إِلَى العَالَمِ مَسْأَلَتَكَ سَبِيلَ الصِّرَاطِ وَتَجَاوُزَ الْعَقَبَاتُ، فَعِنْدَكَ رُتَبُ الْعَقَبَاتُ وَازْدِلَافُهَا(1)




