عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد عز عزهم إذ دخل المفضل بن عمر، فلما بصر به ضحك إليه، ثم قال: إلي يا مفضل، فوربي إني لأحبك وأحب من يحبك، يا مفضل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان، فقال له المفضل: يا ابن رسول الله لقد حسبت أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي، فقال عليه السلام: بل أنزلت المنزلة التي أنزلك الله بها(1).
عن يونس بن ظبيان قال السيد أبي الخطاب منه السلام: عليكم بهذا يعني المفضل بن عمر منه السلام، فإن فيه خلف الخلف وتأويل ما في المصحف، فاستصحبوا رأيه وأتمروا لأمره، فقد تضايقت حلق البطان واستدار بأهله الزمان، قال يونس: وأنا مع وصيته أنظر إلى المفضل وهو كالمخاض في شهرها، فقال أبو الخطاب للمفضل: كُن الليلة، فقد أنادي أنك أنت الملحمة التي يميز الله فيها أصحابك عند النور والظلمة، ويُكرم أقواماً بهوان أقوام لقوله تعالى (فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين)(2).




