عن يُونس بن ظُبَيَان أنه قال: كُنتُ أنا وأصحابي نَجلس عند المُفَضَّل بن عُمر منه السَّلام إلى أن يَنتَصف اللَّيل أو أقل أو أكثر فإذا أردنا الانصراف أضاءت أصابعه لكل واحد منّا إلى أن يَصل إلى منزله، وإن أيتامه شَرِبوا عنده في بعض اللَّيالي وأرادوا الانصراف فقال لهم عليكم وقت، فلمّا انتصف اللَّيل وكانت ليلة ظلماء، فشال كفّه فأشرقت خمس أصابعه كالشَّمع وكانت طرقهم مختلفة، فلم تَزَل أصابعه تُضيء بين أيديهم إلى أن دخل كل واحد منهم إلى منزله(1).
عن ابن أبي عمير بأسناده أن الشيعة حين أحدث أبو الخطاب ما أحدث: خرجوا إلى أبي عبد الله عليه السلام فقالوا أقم لنا رجلا نفزع إليه في أمر ديننا وما نحتاج إليه من الاحكام؟ قال: لا تحتاجون إلى ذلك متى ما احتاج أحدكم عرج إلي وسمع مني وينصرف فقالوا: لابد: فقال: قد أقمت عليكم المفضل اسمعوا منه وأقبلوا عنه، فإنه لا يقول على الله وعلي الا الحق، فلم يأت عليه كثير شئ حتى شنعوا عليه وعلى أصحابه، وقالوا: أصحابه لا يصلون ويشربون النبيذ وهم أصحاب الحمام ويقطعون الطريق، والمفضل يقربهم ويدنيهم(2).




