مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 226

وَقَالَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ: «بِالدَّيْنُونَةِ التِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالكَيْلِ الذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ»(1) ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الكِتَابِ وَجَعَلَهُ اعْتِبَارًا، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: «صِرَاطٌ مَمْدُودٌ» وَوَصْفُ الصِّرَاطِ وَذِكْرُهُ فِي القُرْآنِ كَثِيرٌ، وَذَكَرَ أَنَّ لَهُ سَبْعَ عَقَبَاتٌ، وَأَنَّهُ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ وَأَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ(2)، وَأَنَّ(3) فِيهِ صُعُودًا وَهُبُوطًا(4)، وَنَعَتَهُ بِنُعُوتٍ أَذْهَلَتِ العُقُولَ وَأَوْجَلَتِ القُلُوبَ وَحَيَّرَتِ الأَلْبَابَ.

وَهَذَا بَدْءُ(5) مَسْأَلَتِكَ يَا مُفَضَّلُ وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ لَكَ مَا سَلَفَ مِنَ الخِطَابِ لِيَتَّضِحَ لَكَ الحَقُّ، وَيَنْشَرِحَ لَكَ مَعْنَى الصِّدْقِ، وَلِتَعْلَمَ أَنَّ المَسْؤُولَ أَعْلَمُ مِنَ السَّائِلِ، وَالمُفْهِمَ أَعْلَمُ مِنَ المُسْتَفْهِمِ، وَالمُسْمِعَ أَبْلَغُ مِنَ المُسْتَمِعِ، فَكُنْ لِجَوَابِكَ وَاعِيًا، وَعَلَيْهِ مُوَاظِبًا، وَحُثَّ عَلَيْهِ وَاقْصِدْ(6) إِلَيْهِ، فَإِنِّي أَشْرَحُ لَكَ مِنْ بَاطِنِ مَسْأَلَتِكَ مَا يُثْبِتُ لَكَ

الهوامش

1إِنْجِيلُ مَتَّى: ٢:٧ وفي نسخة أخرى: (بِالدِّينِ الذِي تُدِينُ بِهِ تُدَانُ وَبِالكَيْلِ الذِي تَكِيلُ بِهِ تُكَالُ) ولقد صوبناه من خلال (إنجيل متّى 7: 2)
2يحيى بن معين قال مولانا ابي شعيب محمد بن نصير النميري منه السلام وإليه التسليم: ( إهدنا الصراط المستقيم ) فالصراط هو مولانا علي الأزل القديم، والصراط أحد من السيف وأدق من الشعرة، ودقته تعني الإقرار له بالربوبية، وتنزيهه عن الصُور الحسية المصدر: تفسير العرفان
3في نسخة أخرى: إِنَّ.
4عَنْ حَفْصْ بْنْ غِيَاثْ قَالَ وَصْفُ اَبُوعَبْدَالَلَهْ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ ( اَلصِّرَاطُ ) فَقَالَ أَلْفُ سَنَةِ صُعُودِ وَأَلْفِ سَنَةِ هُبُوطِ وَأَلْفِ سَنَةٍ حَدَّالْالمصدر: تفسير القمي
5في نسخة أخرى: بدؤ.
6في نسخة أخرى: واقصُدْ
الصفحة 21 من 226