كَوْنِهِ وَكَدَرِهِ وَبَنُو أُمَيَّةَ أَتْبَاعُ الثَّالِثِ، لِأَنَّهُمْ مِنْ جِنْسِهِ وَقَوْمِهِ، وَبَنُو العَبَّاسِ، هُمْ أَشْخَاصُ الرَّصَاصِ، وَهُمْ أَلْعَنُ الجَمِيعِ، وَالنُّحَاسُ، هُوَ أَشْخَاصُ التَّابِعِينَ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي العَبَّاسِ، مَالِكٌ، وَأَبُو الهُذَيْلِ العَلَّافُ(1) وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمَنْ كَانَ أَمْثَالَهُمْ، لِأَنَّ الذَّهَبَ بِشَخْصِ سَكَدْ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَهُوَ الضِّدُّ المَلْعُونُ، الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ، إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ، وَالفِضَّةُ، بِشَخْصِ بَابِهِ زَازَمْدْ، لِقَوْلِهِ: إِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي. وَهُوَ سَكَدْ.
وَالحَدِيدُ بِشَخْصِ سَجْكُوقْ(2)، وَهُوَ أَظْلَمُ الظُّلُمَاتِ الثَّلَاثِ، وَهُوَ الَّذِي آزَرَ الثَّانِي، وَعَاضَدَهُ، وَبَايَعَهُ، وَتَابَعَهُ، وَكَتَبَ لَهُ الصَّحِيفَةَ أَنْ لَا تُطِيعُوا مُحَمَّدًا وَآلَ بَيْتِهِ، وَهُوَ الَّذِي غَلَبَ وَتَغَلَّبَ عَلَى الخِلَافَةِ، "وَغَيَّرَ المَصَاحِفَ وَأَحْرَقَهَا، وَنَفَى أَبَا ذَرٍّ الغِفَارِيَّ، وَآوَى مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ إِلَى المَدِينَةِ، وَكَانَ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ قَدْ نَفَاهُ"(3)، وَبَنُو أُمَيَّةَ أَتْبَاعُهُ فِي ذَلِكَ، "فَلَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّهُ مَنَعَ عَطَاءَ المُؤْمِنِينَ




