وَغَيْرِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ النُّورَةُ، وَالجِصُّ، وَالإِسْفِيدَاجُ(1) وَمَا شَاكَلَهُ، وَهِيَ بِمَعْنَى الشَّخْصِ الَّذِي مِنْ جَوْهَرِهَا، وَالحَدِيدُ يُلَائِمُ الحِجَارَةَ، وَهُوَ مُتْلِفُهَا وَالنَّارُ تُتْلِفُهُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَهِيَ كَالحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾(2)
فَأَوْجَدَ أَنَّ فَوْقَ الحِجَارَةِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهَا قَسْوَةً، وَذَلِكَ هُوَ الحَدِيدُ الَّذِي يَأْتِي عَلَى الحِجَارَةِ، وَالحَجَرُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الحَدِيدِ، مُكَوَّنٌ مِنْ جَوْهَرِهِ، فَهَذَا بَيَانُ شَرْحِ مَا خَتَمَ بِهِ حِينَ قَالَ: ﴿قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾(3)
وَقَدْ فَسَّرْتُ لَكَ فِي الشَّرْحِ، أَنَّ هَذِهِ الظُّلُمَاتِ أَشْخَاصٌ فِي البَشَرِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا إِلَى الرُّسُوخِيَّةِ، وَتَلَفِ كُلِّ مَنْ قَبِلَ مِنْهَا وَأَصْغَى إِلَيْهَا فَالذَّهَبُ هُوَ الثَّانِي، الضِّدُّ المَلْعُونُ وَالشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ، وَأَصْلُ الطُّغْيَانِ وَالكُفْرِ (4)وَالفِضَّةُ تَبَعُهُ(5) لِأَنَّ الأَوَّلَ كَانَ تَبَعًا لِلثَّانِي وَمُطِيعًا لَهُ لِأَنَّهُ بَابُهُ، وَالثَّالِثُ تَبَعًا لِلأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَهُوَ أَظْلَمُ مِنْهُمَا فِي




