مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 226

وَغَيْرِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ النُّورَةُ، وَالجِصُّ، وَالإِسْفِيدَاجُ(1) وَمَا شَاكَلَهُ، وَهِيَ بِمَعْنَى الشَّخْصِ الَّذِي مِنْ جَوْهَرِهَا، وَالحَدِيدُ يُلَائِمُ الحِجَارَةَ، وَهُوَ مُتْلِفُهَا وَالنَّارُ تُتْلِفُهُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَهِيَ كَالحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾(2)

فَأَوْجَدَ أَنَّ فَوْقَ الحِجَارَةِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهَا قَسْوَةً، وَذَلِكَ هُوَ الحَدِيدُ الَّذِي يَأْتِي عَلَى الحِجَارَةِ، وَالحَجَرُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الحَدِيدِ، مُكَوَّنٌ مِنْ جَوْهَرِهِ، فَهَذَا بَيَانُ شَرْحِ مَا خَتَمَ بِهِ حِينَ قَالَ: ﴿قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾(3)

وَقَدْ فَسَّرْتُ لَكَ فِي الشَّرْحِ، أَنَّ هَذِهِ الظُّلُمَاتِ أَشْخَاصٌ فِي البَشَرِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا إِلَى الرُّسُوخِيَّةِ، وَتَلَفِ كُلِّ مَنْ قَبِلَ مِنْهَا وَأَصْغَى إِلَيْهَا فَالذَّهَبُ هُوَ الثَّانِي، الضِّدُّ المَلْعُونُ وَالشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ، وَأَصْلُ الطُّغْيَانِ وَالكُفْرِ (4)وَالفِضَّةُ تَبَعُهُ(5) لِأَنَّ الأَوَّلَ كَانَ تَبَعًا لِلثَّانِي وَمُطِيعًا لَهُ لِأَنَّهُ بَابُهُ، وَالثَّالِثُ تَبَعًا لِلأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَهُوَ أَظْلَمُ مِنْهُمَا فِي

الهوامش

1رماد الرصاص
2البقرة ـ الآية 74
3الاسراء ـ الآية 51
4في نسخة أخرى: فَالذَّهَبُ، هُوَ أَصْلُ الطَّغْيَانِ وَالكُفْر.
5في نسخة أخرى: يتبعه.
الصفحة 195 من 226