بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾(1)
وَقَالَ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾(2) فَهُمْ فِيهِ يَلِجُونَ وَيُولَجُونَ، وَالظُّلُمَاتُ فِي البَحْرِ اللُجِّيِّ، هِيَ المُسُوخِيَّاتُ وَهِيَ طَبَقَاتٌ مُتَدَارِكَةٌ مُتَرَادِفَةٌ(3) فِي أَصْنَافِ العَجَائِبِ وَالتَّرَاكِيبِ يَصْعُبُ وَصْفُهَا عَلَى الوَاصِفِينَ، وَنَعْتُهَا عَلَى المَخْلُوقِينَ لِكَثْرَةِ أَجْنَاسِهَا وَاخْتِلَافِ صُوَرِهَا، وَتَغَيُّرِ أَشْكَالِهَا، وَتَعَدُّدِ أَسْمَائِهَا وَسُكْنَاهَا فِي مَعَادِنِ الأَرْضِ، وَالجِبَالِ، وَالبِحَارِ، وَالهَوَاءِ، وَالرِّيَاحِ، وَالآجَامِ، وَهِيَ أَعْدَادٌ كَثِيرَةٌ لا تُحْصَى، وَلا يُحَاطُ بِهَا، فَهَذِهِ ظُلُمَاتُ البَحْرِ اللُّجِّيِّ.




