وَأَمَّا أَهْلُ الجُحُودِ وَالكُفْرِ وَالإِنْكِارِ وَالظُّلْمَةِ وَالكَدَرِ، فَإِنَّهُ خَبَّرَ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾(1).
وَقَالَ: ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾(2) وَقَالَ: ﴿وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُواْ بِهَا﴾(3) وَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتَى﴾(4)
وَقَالَ: ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾(5) وَآيٌ فِي القُرْآنِ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ، فِي مَقَامِهِمْ عَلَى الجُحُودِ الأَوَّلِ، وَالكُفْرِ، وَالإِنْكَارِ، وَالمُخَالَفَةِ، وَالعِنَادِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ، لِثَبَاتِهِمْ عَلَى الجُحُودِ الأَوَّلِ، فِي الدَّعْوَةِ الأُولَى، فِي الذَّرْوِ الأَوَّلِ وَانْتِقَالِهِمْ فِي تِلْكَ الظُّلُمَاتِ، وَكُلَّمَا عَتَوْا وَتَعَدَّوْا زَادَتْ ظُلْمَتُهُمْ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ظُلُمَاتٌ




