مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 226

وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّ مَوْلَاكَ أَقَامَ لَهُمْ نَفْسَهُ مَقَامَ الدَّاعِي الرَّؤُوفِ وَالنَّاصِحِ المُشْفِقِ العَطُوفِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِبِعَهْدِكُمْ﴾(1)

وَقَالَ: ﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾(2) وَقَالَ: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾(3) وَقَالَ: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾(4)

وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّ فِي خِطَابِ اللَّهِ المَوْجُودِ مِنْ وَاضِحِ المَعَانِي مَا لَوِ انْكَشَفَ لِلعَالَمِ وَتَبَيَّنُوهُ، لَغَنُوا بِهِ عَنِ السُّؤَالِ وَالجَوَابِ وَالبَحْثِ وَلَكَانَ لَهُمْ دَلِيلًا وَمَقْصَدًا، لَكِنَّهُمْ عَمُوا عَنْهُ، كَمَا عَمُوا عَنِ المُشَاهَدَةِ وَالعِيَانِ وَالوُجُودِ وَالبَحْثِ، وَهُمْ فِي غَفْلَتِهِمْ وَعَمَاهُمْ، أَجْهَلُ وَأَكْفَرُ وَأَحْيَرُ وَأَضَلُّ سَبِيلًا، وَقَدْ جَعَلَ فِي أَهْلِ الإِقْرَارِ وَالإِجَابَةِ وَالمَعْرِفَةِ

الهوامش

1البقرة ـ الآية 40
2المائدة ـ الآية 7
3إبراهيم ـ الآية 47
4الزمر ـ الآية 56
الصفحة 189 من 226