مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 226

وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّ فِي العَالَمِ النُّورَانِيِّ، مَنْ يَعْرِفُ فَضْلَهُ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، فَيَسْأَلُ اللَّهَ لَهُ الزِّيَادَةَ وَالاِرْتِقَاءَ وَالبُلُوغَ إِلَى تَنَاهِي الدَّرَجَاتِ لِأَنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وتَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾(1)

وَقَالَ: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾(2) ثُمَّ أَوْجَدَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ المُكَوَّنَاتِ، مِنَ العَالَمَيْنِ العُلْوِيِّ الكَبِيرِ النُّورَانِيِّ، وَالسُّفْلِيِّ الصَّغِيرِ البَشَرِيِّ، أَصْحَابِ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ، فَأَوْجَدَ فَضْلَهُمْ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُمْ فِي المَنْزِلَةِ، مِنَ العَالَمِ التُّرَابِيِّ، أَهْلِ الإِجَابَةِ وَالإِقْرَارِ وَالمَعْرِفَةِ ثُمَّ أَوْجَدَ فَضْلَ هَذِهِ المَنْزِلَةِ عَلَى عَالَمِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ وَأَوْجَدَ فَضْلَ عَالَمِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ مَا دَامُوا فِي البَشَرِيَّةِ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُمْ فِي الفُسُوخِيَّةِ، وَفَضْلَ مَنْ هُوَ فِي الفُسُوخِيَّةِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي المُسُوخِيَّةِ وَفَضْلَ مَنْ هُوَ فِي المُسُوخِيَّةِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي الوُسُوخِيَّةِ، وَفَضْلَ مَنْ هُوَ فِي الوُسُوخِيَّةِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي الرُّسُوخِيَّةِ، وَهَذِهِ كُلُّهَا دَرَجَاتٌ فِي مَعَانِيهَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَيَرْفَعُ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ فِي

الهوامش

1الزخرف ـ الآية 32
2الانعام ـ الآية 352
الصفحة 187 من 226