لِلحِصَانِ أَنْ يَثِبُ(1) عَلَى أَتَانٍ، وَكَمَا يَتَهَيَّأُ لِحِمَارٍ أَنْ يَشُبَّ عَلَى أَتَانٍ كَذَلِكَ يَتَهَيَّأُ لِلمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْكِحُوا النَّصَارَى، كَمَا تَرْكَبُ الخَيْلُ الحَمِيرَ، وَهُوَ إِقَامَةُ عَدْلِ مَوْلَاكَ فِي الخَلْقِ المَنْكُوسِ، بِمَا اسْتَحَقُّوا وَاكْتَسَبُوا.
بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْيَهُودِ:
وَإِنِّي أَزِيدُكَ يَا مُفَضَّلُ فِي ذَلِكَ عِلْمًا، لَيْسَ هُوَ عِندَكَ، وَلَا عَلِمْتَهُ وَلَا عَلِمَهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، أَنَّ اليَهُودَ الَّذِينَ ثَبَتَ عَلَيْهِمْ فِي البَشَرِيَّةِ هَذَا الاِسْمُ، لَا يُنْكِحُونَ نِسَاءَهُمْ لِلمُسْلِمِينَ وَلَا لِلنَّصَارَى(2)، وَكَذَلِكَ لَا يَنْكِحُونَ المُسْلِمَةَ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةَ، لِأَنَّهُ عِندَهُمْ مَحْظُورٌ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ يَجْرِي أَمْرُهُمْ فِي المُسُوخِيَّةِ، وَهُمُ البِغَالُ الَّتِي لَا يُوثَبُ عَلَيْهَا، وَلَا تَثِبُ هِيَ عَلَى شَيْءٍ، بَلْ هِيَ بِحَالِهَا مُنْفَرِدَةٌ فِيمَا هِيَ فِيهِ، كَمَا كَانَتْ فِي البَشَرِيَّةِ، وَرُبَّمَا يُنَالُ مِنْهَا شَيْءٌ عَلَى سَبِيلِ الاِغْتِيَالِ وَالإِكْرَاهِ فَهُوَ يَجْرِي مِنْهَا مَجْرَى مَا كَانَ سَلَفَ لَهَا، وَهِيَ فِي البَشَرِيَّةِ وَمِنْ ذَلِكَ




