يَجْرِي عَلَيْهِمْ فِي المُسُوخِيَّةِ، وَيُرَدُّ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ وَيُخْرِجُ كُلُّ مَنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ يَا مُفَضَّلُ، تَتَزَوَّجُ المَرْأَةُ الدَّيِّنَةُ بِالرَّجُلِ النَّصْرَانِيِّ، كَذَلِكَ يَعْلُو الفَرَسَ العَرَبِيَّةَ البِرْذَوْنُ الدَّنِيءُ، وَيَعْلُو الحِصَانُ الرَّمَكَةَ(1) وَيَعْلُو الحِمَارُ الفَرَسَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الفَرَسَ كَانَتْ حِمَارًا، وَكَانَ الحِمَارُ فَرَسًا وَكَذَلِكَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ فِي البَشَرِيَّةِ، يَنْكِحُ المُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّةَ فِي ظُهُورٍ ثُمَّ تَعُودُ النَّصْرَانِيَّةُ فِي ظُهُورٍ ثَانٍ، فِي الذُّكُورِيَّةِ، وَيَكُونُ فِي شَرِيعَةِ الحَنَفِيَّةِ، وَيَعُودُ الرَّجُلُ إِلَى التَّأْنِيثِ، وَيَكُونُ فِي المِلَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ فَيَتَزَوَّجُهَا وَيَأْخُذُ مِنْهَا مَا كَانَ لَهُ عِندَهَا مِنْ حَقٍّ، وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهَا فِي المُسُوخِيَّةِ كَذَلِكَ، فَيَكُونُ بَعْضُهَا فِي ظُهُورٍ فَرَسًا فَيَرْكَبُهَا الحِمَارُ، وَتَصِيرُ فِي ظُهُورٍ حِمَارًا، وَيَعُودُ الحِمَارُ فَرَسًا، فَيَرْكَبُهَا وَلَا يَكُونُ اجْتِمَاعٌ فِي ظُهُورٍ وَاحِدٍ، لَا فِي البَشَرِيَّةِ، وَلَا فِي المُسُوخِيَّةِ وَكَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلنَّصْرَانِيِّ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، كَذَلِكَ لَا يَتَهَيَّأُ




