مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 226

بِأَفْعَالِهِمِ الجَمِيلَةِ مَعَ المُؤْمِنِينَ، وَبِاصْطِنَاعِ الخَيْرِ إِلَيْهِمْ يُدَاخِلُ المُؤْمِنُونَ مِنَ السُّرُورِ مَا يُثَابُ عَلَيْهِ الكَافِرُونَ، الَّذِينَ أَدَّوْا إِلَى(1) ذَلِكَ السُّرُورِ، فَيَكُونُ لَهُمْ فِي البَشَرِيَّةِ الرِّفْعَةُ، وَالغِنَى، وَالجَاهُ وَالأَحْوَالُ السَّنِيَّةُ، وَلَهُمْ فِي المُسُوخِيَّةِ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا رُدُّوا إِلَيْهَا(2) نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ وَبِالمُؤْمِنِينَ وَفِعْلِهِمْ(3) بِهِمُ القَبَائِحَ يَهْلِكُونَ وَيَحِلُّ بِهِمْ مَا يَحِلُّ بِهِمْ فِي البَشَرِيَّةِ وَالمُسُوخِيَّةِ، وَيُكْشَفُ لِلمَمْسُوخِينَ أَنَّ بِأَفْعَالِهِمْ بِالمُؤْمِنِينَ نَالَهُمْ مَا هُوَ حَالٌّ بِهِمْ(4)، فَيَوَدُّونَ أَنْ يُرَدُّوا إِلَى البَشَرِيَّةِ حَتَّى يَزِيدُوا فِي فِعْلِ الجَمِيلِ بِالمُؤْمِنِينَ، فَإِذَا رُدُّوا إِلَى البَشَرِيَّةِ، ازْدَادُوا فِي فِعْلِ القَبِيحِ بِالمُؤْمِنِينَ، فَيَرُدُّهُمُ المَوْلَى لِذَلِكَ الفِعْلِ إِلَى المُسُوخِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الوَسْخِ، وَالرَّسْخِ، لِأَنَّهُمْ كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى البَشَرِيَّةِ، تَنَاسَوْا تَوْحِيدَ مَوْلَاهُمْ، وَتَعَدَّوْا عَلَى أَوْلِيَائِهِ، فَيَعْكِسُهُمْ إِلَى الفَسْخِ، وَالمَسْخِ وَالوَسْخِ وَالرَّسْخِ، لِيُعَذَّبُوا فِيهَا بِأَيْدِي المُؤْمِنِينَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ:

الهوامش

1في نسخة أخرى: الذي قد أهدى إليه ذلك السرور.
2في نسخة أخرى: لأنهم أوفوا لهم الجميل مع المؤمنين وباصطناع الخير إليه يداخل المؤمن من السرور ما يثاب عليه الكافر الذي أدى إليه ذلك السرور، فيكون له في البشرية الرفعة والغنى والجاه والأحوال السنية وله في المسوخية مثل ذلك إذا رد إليها.
3في نسخة أخرى: وأفعالهم. وفي نسخة: وبفعلهم
4في نسخة أخرى: نَالهُمْ مَا هُوَ حَل بهم.
الصفحة 179 من 226