مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 226

وَالحِجَارَةَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الرَّسْخِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لِيَتَزَيَّنَ بِهِ، مِثْلَ مَا تَزَيَّنَ بِهِ أَوَّلًا، وَهُوَ فِي كَوْنِ البَشَرِيَّةِ، وَكَذَلِكَ الخَيْلُ، وَالجِمَالُ وَالحَمِيرُ وَالدَّوَابُّ، وَالكِلَابُ، وَأَنْوَاعُ البَهَائِمِ وَالطَّيْرِ، حَتَّى الحَيَّات وَالدَّبِيب(1) أَمَا رَأَيْتَ سَمَكًا مُقَرَّطًا قَدْ صِيدَ، وَجُعِلَ فِي آذَانِهِ قُرُوطٌ وَخَرَزٌ؟ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ كَثِيرًا(2)، وَهُوَ يَجْرِي عَلَيْهَا، بِحَسَبِ مَا أَجْرَتْ عَلَى تِلْكَ الحُلِيِّ فِي تَرَاكِيبِهَا، مَثَلًا بِمِثْلٍ، عَدْلًا مِنْ مَوْلَاكَ، وَقِسْطًا بِالحَقِّ.

حَالُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ وَخَلَاصِهِمْ مِنْهُ:

قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: فَوَجِلَ قَلْبِي عِنْدَ ذَلِكَ، وَعَلِمَ مَوْلَايَ مَا فِي نَفْسِي. فَقَالَ لِي: يَا مُفَضَّلُ، إِنَّهُ قَدِ اشْتَكَلَ عَلَيْكَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ وَتُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهُ، وَهُوَ أَنَّ المُؤْمِنِينَ يَسْتَعْمِلُونَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ الَّتِي شَرَحْتُ لَكَ فِيهَا هَذَا الشَّرْحَ العَظِيمَ، فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُ المُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ، وَكَيْفَ يَخْلُصُونَ مِنْهُ؟ قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ:

الهوامش

1هناك زيادة عما هو موجود في بـاقي النسخ: وسائر المسوخيات، فمنها مـا يتحلى وتباع في تحليها بالفضة والنحاس والرصاص وكل هذا يجري عليها كما أجرت هي على تلك الحلي في تراكيبها، مثلاً بمثل"
2في نسخة أخرى: ويوجد ذلك كثيرا.
الصفحة 177 من 226