وَالحِجَارَةَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الرَّسْخِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لِيَتَزَيَّنَ بِهِ، مِثْلَ مَا تَزَيَّنَ بِهِ أَوَّلًا، وَهُوَ فِي كَوْنِ البَشَرِيَّةِ، وَكَذَلِكَ الخَيْلُ، وَالجِمَالُ وَالحَمِيرُ وَالدَّوَابُّ، وَالكِلَابُ، وَأَنْوَاعُ البَهَائِمِ وَالطَّيْرِ، حَتَّى الحَيَّات وَالدَّبِيب(1) أَمَا رَأَيْتَ سَمَكًا مُقَرَّطًا قَدْ صِيدَ، وَجُعِلَ فِي آذَانِهِ قُرُوطٌ وَخَرَزٌ؟ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ كَثِيرًا(2)، وَهُوَ يَجْرِي عَلَيْهَا، بِحَسَبِ مَا أَجْرَتْ عَلَى تِلْكَ الحُلِيِّ فِي تَرَاكِيبِهَا، مَثَلًا بِمِثْلٍ، عَدْلًا مِنْ مَوْلَاكَ، وَقِسْطًا بِالحَقِّ.
حَالُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ وَخَلَاصِهِمْ مِنْهُ:
قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: فَوَجِلَ قَلْبِي عِنْدَ ذَلِكَ، وَعَلِمَ مَوْلَايَ مَا فِي نَفْسِي. فَقَالَ لِي: يَا مُفَضَّلُ، إِنَّهُ قَدِ اشْتَكَلَ عَلَيْكَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ وَتُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهُ، وَهُوَ أَنَّ المُؤْمِنِينَ يَسْتَعْمِلُونَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ الَّتِي شَرَحْتُ لَكَ فِيهَا هَذَا الشَّرْحَ العَظِيمَ، فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُ المُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ، وَكَيْفَ يَخْلُصُونَ مِنْهُ؟ قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ:




