مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 226

وَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيُعَنِّفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، مَثَلًا بِمِثْلٍ، وَشَيْئًا بِشَيْءٍ، وَلَوْ عَقَلَ العَالَمُ المَنْكُوسُ مَا سَمِعُوهُ وَعَرَفُوهُ، لَأَشْفَقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَكَانُوا عَلِمُوا أَنَّ الاِحْتِيَاطَ الَّذِي يَحْتَاطُهُ البَشَرِيُّ عَلَى البَهِيمَةِ وَالطَّيْرِ وَالهَوَامِّ وَسَائِرِ المُسُوخِيَّةِ، إِنَّمَا يَحْتَاطُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالإِحْسَانَ الَّذِي يُحْسِنُهُ إِلَيْهَا، يُحْسِنُهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَالإِسَاءَةَ الَّتِي يُسِيئُهَا إِلَيْهَا، يُسِيئُهَا إِلَى نَفْسِهِ عِنْدَمَا يَرِدُ بِهَا، وَأَنَّهُ لَيَمْلِكُ المَالِكُ المَمْلُوكَ وَالمَمْلُوكُ المَالِكَ، وَالحُرُّ العَبْدَ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُجَازَاةٌ وَمُكَافَأَةٌ مِنْ بَعْضٍ لِبَعْضٍ.

الْمُسُوخِيَّةُ تَأْخُذُ بِأَوْتَارِهَا وَحُقُوقِهَا:

وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّ المُسُوخِيَّاتِ تَأْخُذُ بِأَوْتَارِهَا(1) وَحُقُوقِهَا عِنْدَ كَوْنِهَا وَكَرِّهَا، وَرَدِّهَا إِلَى البَشَرِيَّةِ، وَرُجُوعِهَا إِلَى المُسُوخِيَّةِ وَتُرَدُّ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِهَا مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهَا الحُلُولُ فِيهِ، مِنَ النَّسْخِ وَالفَسْخِ وَالمَسْخِ، وَالوَسْخِ، وَالرَّسْخِ، فَإِذَا كَانَ حَدِيدًا، وَقُطِعَ بِهِ حَدِيدٌ فِي عَهْدٍ مَا

الهوامش

1في نسخة أخرى: بأوتارها. نسخة: بآثارها. نسخة: بثأرها.
الصفحة 174 من 226