يَرَى وَيُشَاهِدَ مَا كَانَ يُعَايِنُهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَكَذَلِكَ يَحْجُبُ مَا كَانَ يُعَايَنُ مِنَ الأَرْضِ، وَمَا كَانَ يُعَايَنُ مِنَ العَالَمِ العُلْوِيِّ، وَكَذَلِكَ الشَّمْسُ يَكُونُ لَهَا سُلْطَانٌ عَلَى العَالَمِ العُلْوِيِّ فِي وَقْتٍ وَزَمَانٍ، وَلا يَكُونُ لَهَا عَلَى العَالَمِ السُّفْلِيِّ، بَلْ يَتَمَنَّى وَيَشْتَهِي وَيَرْغَبُ إِلَيْهَا فَإِنْ ظَهَرَتِ الشَّمْسُ، اسْتَبْشَرَ بِهَا، وَإِنْ حُجِبَتْ، تَأَلَّمَ لَهَا وَتَوَجَّعَ لِفَقْدِهَا، وَكَذَلِكَ هِيَ، فِي وَقْتٍ وَزَمَانٍ تَكُونُ ظَاهِرَةً مَوْجُودَةً فِي العَالَمِ السُّفْلِيِّ، كَمَا كَانَتْ ظَاهِرَةً مَوْجُودَةً فِي العَالَمِ العُلْوِيِّ، حَتَّى يَتَأَلَّمَ مِنْهَا العَالَمُ السُّفْلِيُّ وَيَحْجُبُوا أَنْفُسَهُمْ عَنْهَا وَيَتَّخِذُوا عَنْهَا(1) عِوَضًا، بَعْدَ تِلْكَ الرَّغْبَةِ فِيهَا، وَالمَيْلِ إِلَيْهَا، وَيَكُونُ لَهُمُ التَّوَقِّي مِنْهَا، وَالنَّهْيُ عَنِ القُرْبِ إِلَيْهَا خَوْفًا مِنَ التَّأَذِّي بِهَا وَالضَّرَرِ كَمَا كَانَ مِنْهَا النَّفْعُ، وَذَلِكَ صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ، يُجْرِي عَلَيْهِ رَبُّكَ تَدْبِيرَ القُدْرَةِ فِي العَالَمِ بِالسَّوِيَّةِ.
وَكَذَلِكَ الرُّعُودُ، وَالبُرُوقُ، وَالأَمْطَارُ، وَالأَنْدَاءُ(2)، وَالظِّلُّ وَالْحَرُّ وَالبَرْدُ، وَالثَّلْجُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَفْلَاكِ وَالنُّجُومِ، وَالسَّمَاءِ وَالأَرْضِ




