مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 226

وَكُلُّ ظُهُورٍ يَا مُفَضَّلُ، يَظْهَرُ القَادِرُ بِهِ، فَهُوَ تَجْدِيدٌ لِلحَالِ(1) الأَوَّلِ، وَإِنْ ظَهَرَ(2) بِاسْمٍ مِنَ الأَسْمَاءِ، وَنَعْتٍ مِنَ النُّعُوتِ، أَوْجَدَ مِنْ ذَلِكَ الاِسْمِ وَالنَّعْتِ مَا كَانَ أَوْجَدَهُ فِي الأَوَّلِ، لَكِنْ بِاسْمٍ غَيْرِ ذَلِكَ الاِسْمِ وَنَعْتٍ غَيْرِ ذَلِكَ النَّعْتِ، لِأَنَّ الظُّهُورَ وَاحِدٌ عِندَ أَهْلِ الإِقْرَارِ وَالمَعْرِفَةِ، فَلَا يَجِدُونَ ثَانِيًا إِلَّا مَا أَوْجَدَهُمْ أَوَّلًا، وَالعَالَمُ المَنْكُوسُ، لَا يُثْبِتُونَ لَهُ المَعْنَوِيَّةَ وَالرُّبُوبِيَّةَ، وَلَوْ أَظْهَرَ الدَّعْوَةَ وَأَوْضَحَهَا، إِلَّا أَنَّهُ يُظْهِرُ بَعْدَ ذَلِكَ الزَّمَانِ أَغْلَالًا، وَآصَارًا، وَتَكْلِيفًا، وَجِهَادًا وَتَشْدِيدًا، وَالظُّهُورَاتُ كُلُّهَا سَوَاءٌ، وَالعَالَمُ مَعَ ذَلِكَ سَاهُونَ، وَعَنْهَا مُعْرِضُونَ، لَا مَعْرِفَةَ لَهُمْ بِالاِخْتِيَارِ، وَلَا يُوَافِقُهُمْ مِنَ القَوْلِ اعْتِبَارٌ(3)

وَكَذَلِكَ يَا مُفَضَّلُ، تَجْرِي القُدْرَةُ فِي العَالَمَيْنِ العُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَتَجْرِي عَلَى الأَشْخَاصِ البَاطِنَةِ، الَّتِي أُقِيمَتْ لَهَا أَشْخَاصٌ ظَاهِرَةٌ، مِثْلُ السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ، وَالبِحَارِ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّمَاءَ لَهَا حِجَابٌ يَحْجُبُ الأَرْضَ بِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ السَّحَابِ، الَّذِي يَحْجُبُ نَظَرَ العَالَمِ السُّفْلِيِّ أَنْ

الهوامش

1في نسخة أخرى: الحال.
2في نسخة أخرى: يظهر.
3في نسخة أخرى: ولا يوافيهم مع القول اعتبار. وفي نسخة أخرى: ولا يوافقهم من العقول اعتبار.
الصفحة 167 من 226