المَذْمُومَةِ، وَالتَّرَاكِيبِ الصَّعْبَةِ، فَيُبْغِضُهُ العَالَمُ فِي سَائِرِهَا وَتَقْسُو عَلَيْهِ القُلُوبُ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ الزِّيَادَةَ لَهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ، وَيَلْعَنُهُ سَائِرُ الخَلْقِ مِنْ مُؤَالِفٍ وَمُخَالِفٍ، وَإِذَا جَرَى لَهُمْ حَالٌ، يَقُولُونَ(1) لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ وَذَلِكَ مِنْ زِيَادَتِهِ فِي طُغْيَانِهِ، وَكُفْرِهِ، وَجُحُودِهِ، وَإِنْكَارِهِ وَزِيَادَةِ بَلَائِهِ وَشَرِّهِ إِلَى الدَّانِي إِلَيْهِ، وَالقَاصِي عَنْهُ.
حَالٌ سَلَفَ:
أَلَا تَرَى يَا مُفَضَّلُ، أَنَّكَ تَرَى شَخْصًا لَيْسَ بِذِي رَحِمٍ، وَلَا قَرِيبٍ، وَلَا نَسِيبٍ، حَتَّى وَلَا لَكَ بِهِ مَعْرِفَةٌ، وَلَا صَدَاقَةٌ، وَلَا مُؤَانَسَةٌ وَلَا اجْتِمَاعٌ، وَأَنَّهُ نَزَلَ بِهِ شَيْءٌ مِنَ المِحَنِ وَالشَّدَائِدِ، فَتَرِقُّ لَهُ وَتَرْحَمُهُ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ، وَلَوْ قَدَرْتَ لَفَدَيْتَهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ بِجَمِيعِ مَا يُمْكِنُكَ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ، وَحَالٍ، وَأَهْلٍ، وَوَلَدٍ وَإِنَّكَ لَتَرَى ذَا رَحِمٍ، وَقَرَابَةٍ وَحُبٍّ وَصَدَاقَةٍ، وَوَلَدٍ، وَوَالِدٍ، فِي أَلِيمِ العَذَابِ، قَدْ نَزَلَتْ بِهِ مِحْنَةٌ عَظِيمَةٌ، فَلَا تَرِقُّ لَهُ، وَلَا تَعْطِفُ عَلَيْهِ، وَلَا تَأْسَى عَلَيْهِ وَتَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ




