مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصِّرَاطُ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 226

وَيَخْلُقُونَ، وَيَرْزُقُونَ، وَيُنْشِئُونَ" فَالفِعْلُ هُوَ لِلْمَعْنَى وَحْدَهُ(1)، وَإِنَّمَا يَأْمُرُ الشَّخْصَ بِأَنْ يَفْعَلَ الْفِعْلَ، فَيَفْعَلَهُ عَنْ أَمْرِ المَعْنَى(2)، وَيُبَيِّنُ أَنَّ تِلْكَ الأَشْخَاصَ مَأْمُورَةٌ بِذَلِكَ، قَوْلُهُ: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾(3)

وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾(4) وَقَوْلُهُ: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾(5) وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾(6)

وَقَوْلُهُ: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾(7) وَذِكْرُ الأَمْرِ فِي القُرْآنِ كَثِيرٌ، وَشَرْحُهُ وَاضِحٌ مَوْجُودٌ، وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ الضِّدُّ العَذَابَ الأَلِيمَ، لِأَنَّهُ لَمَّا أُمِرَ بِالقَوْلِ فَقَالَهُ، وَجَرَى الفِعْلُ مِنَ القَادِرِ، لَمْ يُسَلِّمْ إِلَى مَوْلَاهُ ذَلِكَ، بَلِ اتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ، وَلَبَّسَ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ لَهُ، لَيْسَ لِلْقَادِرِ الَّذِي أَمَرَهُ بِفِعْلِهِ، مَعَ أَنَّ القَادِرَ هُوَ الَّذِي أَمْضَاهُ، وَلِذَلِكَ، اسْتَوْجَبَ العَذَابَ

الهوامش

1وفي هذه شرحاً وافياً في كتاب الاسوس لمولانا الرضا جل جلاله: فإذا أراد الله أن يخسف بقرية أو يزلزلها أو يغرقها أو يدمرها يحل قدرته في ذلك الملك حتى يكون هو الذي يلي ذلك الفعل والجاهل يظن أن ذلك الفعل لذلك الملك ولا يدري أنه لربه جل وتقدس.
2في نسخة أخرى: كالحياة والموت والخلقةِ والرزق والنشأة فالفعل هو للمعنى وحدَهُ، وهو تعالى يأمُرُ الشخص أنْ يفعَلَ الفِعل فيفعَلُهُ بِأَمـرِ المعنى.
3الكهف ـ الآية 82
4هود ـ الآية 40
5الزمر ـ الآية 12
6النساء ـ الآية 58
7النحل ـ الآية 1
الصفحة 161 من 226