البِحَارِ وَالأَنْهَارِ: السَّمَكُ، وَالشَّبُّوطُ، وَالزَّجَرُ(1)، وَالبُنِّيُّ(2)، وَكُلُّ جِنْسٍ حَسَنِ المَنْظَرِ، شَهِيِّ الذَّوْقِ وَالطَّعْمِ، وَإِنَّهَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا في المِيَاهِ فَتَسْرَحُ حَيْثُ تَشَاءُ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَيْدِهَا إِلَّا بِالحِيلَةِ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ الحَمَامُ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْنَافِ الطُّيُورِ، تَمْلِكُ نَفْسَهَا بِأَجْنِحَتِهَا فَتَسْلُكُ حَيْثُ تَشَاءُ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَيْدِهَا إِلَّا بِالحِيلَةِ عَلَيْهَا فَالفِعْلُ جَارٍ عَلَيْهَا في الحَالَيْنِ مَجْرًى وَاحِدًا وَمِنْهَا مَا لَهُ رُتَبٌ وَمَنَازِلُ وَصُنُوفٌ، وَضُرُوبٌ، وَنُصُوصٌ تَنُصُّ عَلَيْهَا، وَيُخْتَارُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَيُفَضَّلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، كَمَا يُفَضِّلُ أَهْلُ الظَّاهِرِ وُلْدَ الحُسَيْنِ عَلَى وُلْدِ الحَسَنِ، وَوُلْدَ الحَسَنِ عَلَى وُلْدِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ، وَوُلْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ عَلَى وُلْدِ العَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ، وَوُلْدَ العَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى وُلْدِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، وَوُلْدَ جَعْفَرٍ عَلَى وُلْدِ عَقِيلٍ، وَهَكَذَا اُنْظُرْ مَا شَرَحْتُهُ وَكَشَفْتُهُ لَكَ فَلَا تَبُحْ بِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ، فَإِنَّهُ إِذَا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ عَنْكَ اسْتَحَلُّوا دَمَكَ، وَإِنْ كُنْتَ تُظْهِرُ لَهُمْ أَنَّكَ مَوْلَاهُمْ، لِأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ مَعَهُمْ، فَهِمُوا أَنَّكَ أَبْطَلْتَ نَسَبَهُمْ، وَأَدْحَضْتَ شَرَفَهُمْ، وَأَخْمَلْتَ
1جنس أسماك من فَصيلَةِ البَهَارِيَّاتِ.
2نوع من السمك العظمي، ينتمي إلى فصيلة الشبوطية.




