طَائِفَةٌ أَنَّهَا مَرْكُوبُ الشَّيَاطِينِ، وَفِي البِحَارِ مِنْ أَجْنَاسِهَا مِثْلُ الدَّلْفِينِ وَالسُّلَحْفَى(1)، وَالتِّمْسَاحِ، وَالكَوْسَجِ(2)، وَالقِرْشِ، وَالدَّلَقِ(3)، وَمَا يُشَاكِلُ ذَلِكَ وَيُجَانِسُهُ، وَهِيَ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ فَهَذِهِ كُلُّهَا رُتَبُ المُدَّعِينَ بِالنِّسْبَةِ الهَاشِمِيَّةِ، الَّذِينَ فَخَرُوا فِيهَا بِمُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ، وَصِفَاتُهُمْ فِيهَا شَتَّى يَنْزِلُونَهَا وَيَحُلُّونَهَا فِي دَقِيقٍ، وَجَلِيلٍ، وَقَوِيٍّ، وَضَعِيفٍ.
الْمُدَّعُونَ بِالنِّسْبَةِ الْعَلَوِيَّةِ، الْحَمَامُ الرَّاعِبِيُّ:
وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ أَجْنَاسِ وَرُتَبِ المُدَّعِينَ بِالنِّسْبَةِ العَلَوِيَّةِ، فَهُمُ الحَمَامُ الرَّاعِبِيُّ(4) المَحْبُوبُ، وَمَا كَانَ مِنَ الحَمَامِ مِنْ صُنُوفِهِ، مِثْلُ الوَرَشَانِ(5)، وَالفَصِيحِ مِنَ الطَّيْرِ الَّذِي يَتَحَدَّثُ وَيُجَاوِبُ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مَحَلُّهُ فِي المِيَاهِ، فَهُوَ مَعْرُوفُ الشَّخْصِ، وَهُوَ يَقْرُبُ فِي الفِعْلِ وَالحَرَكَةِ إِلَى الطَّيْرِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى الطَّيْرِ مَثَلًا بِمِثْلٍ، وَأَنَّهَا فِي مِيَاهِ




