الَّتِي خَصَّهُ المَوْلَى بِهَا، فَانْظُرْ إِلى الشَّهَارِي(1) وَالخَيْلِ العِتَاقِ الَّتِي لَهَا الفَخْرُ وَالخَطَرُ، وَالذِّكْرُ الرَّفِيعُ عِندَ مَالِكِهَا، فَهُمُ الهَاشِمِيُّونَ الَّذِينَ فَخَرُوا بِمُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ.
وَهَذَا مَوْجُودٌ في العَالَمِ، مَعْرُوفٌ، مُعَايَنٌ عِندَ أَهْلِ المَعْرِفَةِ وَالتَّوْحِيدِ وَهُمْ في ذَلِكَ، عَلَى مَرَاتِبَ وَمَنَازِلَ، يَفْضُلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ في المَنْظَرِ وَالمَخْبَرِ، وَالتَّنَافُسِ فِيهَا، وَهِيَ صُنُوفٌ، وَضُرُوبٌ، وَأَجْنَاسٌ كَمَا أَنَّ أَهْلَ النِّسْبَةِ المُحَمَّدِيَّةِ يَفْخَرُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَيَرْتَفِعُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، كَذَلِكَ يَكُونُ فِي كُلِّ مَحَلٍّ يَحُلُّوهُ.
الْخَيْلُ:
وَاعْلَمْ يا مُفَضَّلُ، أَنَّ طَائِفَةً مِنْهُمْ تَحُلُّ في مِيَاهِ البِحَارِ(2) وَقَدْ ذَكَرُوا وَرَوَوْا عَنْ ثِقَاتِهِمْ، أَنَّ الخَيْلَ بَدْؤُهَا مِنَ البَحْرِ، وَمِنْهُ خَرَجَتْ إِلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَأَنَّ فِي البَحْرِ مِثْلَهَا مِمَّا يُعَايَنُ وَيُبْصَرُ، وَقَدْ رَوَتْ




